جي بي مورغان يلوّح بإلغاء مقر لندن الجديد وسط مخاوف من سياسات ضريبية

أثار جي بي مورغان حالة من القلق داخل حي المال في لندن، بعد تصريحات رئيسه التنفيذي جيمي ديمون التي لوّح فيها بإمكانية إلغاء مشروع بناء المقر الرئيسي الجديد للبنك في منطقة كاناري وارف، والذي تُقدّر قيمته بنحو 3 مليارات جنيه إسترليني.
وربط ديمون استمرار المشروع بوجود “بيئة أعمال مستقرة وإيجابية”، محذرًا من أن أي توجه سياسي في بريطانيا نحو تشديد السياسات الضريبية على البنوك قد يدفع المؤسسة إلى إعادة النظر في استثماراتها داخل السوق البريطانية، بما في ذلك مشاريعها طويلة الأجل.
وتتركز المخاوف الحالية داخل القطاع المالي البريطاني حول احتمالية تصاعد ما يُعرف بـالاستهداف الضريبي للقطاع المصرفي، خصوصًا عبر رسوم إضافية على الأرباح البنكية، أو ما يُعرف بـ“الرسم المصرفي” المفروض على الميزانيات العمومية منذ أزمة 2008، والذي ما زال موضع جدل حتى الآن.
ويشير محللون في “سيتي أوف لندن” إلى أن التوتر السياسي الحالي في بريطانيا ينعكس مباشرة على أسواق السندات وأداء أسهم البنوك، مع تزايد المخاوف من تباطؤ عمليات الإدراج الأولي في البورصة نتيجة ضعف الاستقرار السياسي والاقتصادي.
كما حذّر خبراء من أن استمرار حالة عدم اليقين قد يؤدي إلى إعادة توجيه الاستثمارات المصرفية الكبرى نحو أسواق بديلة أكثر استقرارًا في أوروبا أو الولايات المتحدة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لمكانة لندن كمركز مالي عالمي.
وفي المقابل، يظل التناقض قائمًا بين تهديد البنوك بإعادة هيكلة استثماراتها، وسعيها في الوقت ذاته للحصول على حوافز ضريبية وتسهيلات تنظيمية من الحكومة البريطانية، في ظل تحقيق القطاع المصرفي لأرباح قوية خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس تشهده السياسة البريطانية، مع تصاعد النقاش حول مستقبل العلاقة بين الحكومة والقطاع المالي، وتأثير ذلك على قدرة لندن على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية في مواجهة المنافسة العالمية.









