صدمة .. أسعار الطيران تشتعل بزيادات تاريخية والمسافرون يلغون رحلاتهم الصيفية

تسببت القفزات الجنونية في أسعار تذاكر الطيران وحجوزات الفنادق في دفع ملايين الأمريكيين من ذوي الميزانيات المحدودة إلى إلغاء أو تأجيل رحلاتهم الصيفية لهذا العام.

وأكدت البيانات الحكومية الرسمية الصادرة في الولايات المتحدة ارتفع أسعار المدفوعات وتذاكر الطيران بأكثر من 20% خلال شهر أبريل الماضي مقارنة بالعام السابق.

ويعكس هذا التراجع الحاد تنامي ظاهرة الانقسام الطبقي بأسواق الاستهلاك والخدمات الترفيهية، فيما يعرف بـ الانتعاش على شكل حرف K ليعمق الفجوة بين الأثرياء ومحدودي الدخل.

وأرجعت التقارير الاقتصادية هذا التراجع الصادم إلى اشتعال معدلات التضخم العالمي، وخاصة أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة لتقوض حركة النقل.

وكشف أحدث استطلاع رأي أجرته شركة ديلويت أن 45% فقط من المواطنين وضعوا خططاً للسفر الصيفي، وهي أدنى نسبة تسجلها أسواق الاستهلاك خلال السنوات الست الماضية.

ومن جانبه، صرح روبرت إيزوم، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الأمريكية، بأن الطلب يتخذ نمطاً طبقياً واضحاً يتجاوز فيه المسافرون الأثرياء شرائح الدخل المتوسط والمنخفض.

وفي ذات السياق، أكد بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة طيران ساوث ويست، أن زيادات الأسعار الحالية تعد الأكبر والأعنف التي تشهدها أسواق السفر منذ نحو 38 عاماً.

وأدت تلك التطورات لانخفاض حجوزات السفر الدولية الخارجية بنسبة الربع مقارنة بالعام الماضي، وفقاً للمؤشرات التقديرية الصادرة عن وكالة السفر العالمية “InteleTravel”.

ودفع غلاء المعيشة المستهلكين لاختيار باقات السفر بالسيارة أو الرحلات البحرية منخفضة التكلفة، والتي توفر الإقامة والطعام والأنشطة بأسعار ثابتة تحافظ على الميزانية.

وفي غضون ذلك، يواجه قطاع الفنادق الاقتصادية تراجعاً ملموساً في الإشغالات مما اضطر المشغلين لتقديم خصومات واسعة، بعكس الفنادق الفاخرة التي تسجل نمواً استثنائياً.

ويرى خبراء السلع ومحللو مؤسسة “توريزم إيكونوميكس” أن الأرقام الإجمالية لإنفاق المستهلكين تخفي الفجوة المتزايدة بالأسواق، وسط ضغوط السياسة النقدية العنيفة وتحركات الاحتياطي الفيدرالي للفائدة.

ووفقاً لـ « بوابة المصرف » فإن أزمة تكاليف الطيران والوقود تفرض تحولات جذرية على خريطة الاقتصاد العالمي، وتغير بوصلة السفر الترفيهي للشرائح المتوسطة عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى