مجلس الشيوخ يوافق على تعيين كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

حصل كيفن وارش على موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، ليصبح الرئيس الحادي عشر لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في حقبة ما بعد الحرب، وذلك بعد تصويت اتسم بالحدة انتهى بنتيجة 54-45. ويأتي هذا التعيين ليمنح الرئيس دونالد ترامب رئيساً جديداً للبنك المركزي في وقت تزداد فيه صورة التضخم سوءاً.

ويتولى وارش (56 عاماً) منصبه خلفاً لجيروم باول، في وقت يضغط فيه ترامب بقوة من أجل خفض أسعار الفائدة، رغم أن مؤشرات الأسعار الأخيرة لا تتيح مجالاً كبيراً للمناورة. وقد جاءت المصادقة على تعيينه ذات طابع حزبي بحت، حيث لم يؤيد ترشيحه من الجانب الديمقراطي سوى السيناتور جون فيترمان.

ومن المقرر أن يستمر جيروم باول في منصبه حتى الجمعة المقبلة، مع نيته البقاء كعضو في مجلس الإدارة لمدة عامين إضافيين لإنهاء تحقيقات داخلية. وتثير عودة رئيس سابق للمجلس كعضو تساؤلات تاريخية، إذ مر نحو ثمانين عاماً على واقعة مماثلة في البنك المركزي الأمريكي.

ويواجه وارش تحدياً هائلاً في إحداث “تغيير نظام” داخل الفيدرالي، وهو توجه قد لا يلقى ترحيباً داخل المؤسسة المعروفة بتفضيلها للخطوات البطيئة. وفي حين وصفته السيناتورة إليزابيث وارين بأنه “دمية ترامب”، يرى آخرون أن نصيحته السابقة لترامب بعدم إقالة باول العام الماضي تعكس رغبة في الحفاظ على سمعة الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى صعيد التضخم، اصطدمت طموحات خفض الفائدة بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.8% في أبريل، مدفوعاً بصدمة الطاقة المرتبطة بالأحداث في إيران. وأكد وارش أمام لجنة البنوك بمجلس الشيوخ أنه لم يقطع وعوداً لترامب بخفض سريع للفائدة، مشيراً إلى أن الفيدرالي أهدر وقتاً طويلاً في التفاعل مع بيانات تضخم قصيرة الأجل، مما أفقده جزءاً من مصداقيته لدى المستثمرين الماليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى