مرصد الذهب: الذهب المحلي يرتفع 2.7% منذ بداية أكتوبر والأوقية تخسر 4% أسبوعيًا
الأوقية تهبط 29% من قمتها السنوية

كشف الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، عن ارتفاع سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 2.7% منذ بداية أكتوبر، ليسجل 6275 جنيهًا للجرام في 24 أكتوبر، مقابل 6110 جنيهات بنهاية سبتمبر، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 4% خلال أسبوع، وسط ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد مخاوف التضخم في الولايات المتحدة.
وقال فاروق، في تصريح لـ«بوابة المصرف»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6270 جنيهًا في بداية الأسبوع المنتهي مساء السبت، قبل أن يرتفع إلى 6275 جنيهًا بنهايته، بزيادة قدرها 5 جنيهات.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7171 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5379 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50200 جنيه.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 169 دولارًا خلال الأسبوع، من 4165 دولارًا إلى نحو 3996 دولارًا، بخسارة تقارب 4%، لتسجل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي.
الدولار يخفف أثر تراجع الذهب عالميًا في مصر
وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن اختلاف حركة الأسعار في السوق المصرية عن الأسواق العالمية يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، هي السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب محليًا.
وأشار إلى أن السوق المحلية بدأت الأسبوع بخصم سعري يقدر بنحو 20 جنيهًا مقارنة بالسعر المكافئ للأوقية عالميًا، قبل أن تتحول إلى علاوة سعرية تقارب 52 جنيهًا بنهاية الأسبوع، وفقًا لحسابات المرصد.
وأضاف أن سعر الدولار، بحسب بيانات البنك المركزي المصري الواردة في التقرير، ارتفع من نحو 53.51 جنيهًا يوم الخميس 15 أكتوبر إلى 55.36 جنيهًا يوم الخميس 22 أكتوبر، بزيادة تقارب 3.5%.
وأوضح أن ارتفاع الدولار يرفع تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية في السوق المحلية، وهو ما قد يعوض جزءًا من أثر تراجع الأوقية عالميًا، ويفسر ارتفاع الأسعار في مصر أو استقرارها نسبيًا بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية.
الذهب المحلي يرتفع منذ بداية العام رغم تراجع الأوقية
وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 5830 جنيهًا في بداية عام 2026 إلى 6275 جنيهًا، بزيادة قدرها 445 جنيهًا، أو نحو 7.6%.
في المقابل، تراجعت الأوقية العالمية من نحو 4318 دولارًا في بداية العام إلى 3996 دولارًا بنهاية الأسبوع، بخسارة تقارب 7.5%.
وأشار المرصد إلى أن الأوقية تراجعت بنحو 29% مقارنة بأعلى مستوى أشار إليه التقرير عند 5626 دولارًا في 29 يناير 2026، فيما لا يزال عيار 21 أقل بنحو 1325 جنيهًا، بما يعادل 17.4%، من مستوى 7600 جنيه.
النفط والتضخم والفائدة تضغط على الذهب عالميًا
وأوضح فاروق أن التراجعات الأخيرة تأتي وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط لا يعني بالضرورة صعود الذهب؛ فرغم أن اضطرابات الطاقة والتوترات الجيوسياسية قد تدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، فإن تأثيرها قد يتحول إلى ضغط على المعدن النفيس إذا عززت توقعات التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة.
وأشار إلى أن عمليات البيع لتوفير السيولة، عقب تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، أسهمت أيضًا في زيادة الضغوط على المعادن النفيسة، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي وإشاراته بشأن مسار السياسة النقدية.
وليد فاروق: الشراء التدريجي يناسب الادخار طويل الأجل
وقال مدير «مرصد الذهب» إن التراجعات الحالية قد تتيح فرصة للشراء التدريجي لمن يستهدف الادخار طويل الأجل، لكنها لا تعني بالضرورة أن الأسعار وصلت إلى أدنى مستوياتها أو أن التعافي أصبح مضمونًا.
وأوضح أن النصف الثاني من عام 2026 يتسم بقدر كبير من عدم اليقين، في ظل تداخل التطورات الجيوسياسية ومخاوف التضخم وتوقعات أسعار الفائدة، ما يجعل التنبؤ باتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة أمرًا صعبًا.
وأضاف أن استمرار التوترات المرتبطة بإيران واضطرابات أسواق الطاقة قد يواصل الضغط على الذهب في الأجل القريب، إذا أدى ارتفاع النفط إلى تعزيز توقعات التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة، بما يزيد جاذبية الودائع والسندات مقارنة بالمعدن النفيس.
وأشار إلى أن السوق المصرية شهدت خلال الفترة الماضية موجة بيع ارتبطت بحاجة بعض المواطنين إلى السيولة والوفاء بالالتزامات الموسمية، وهو ما ضغط على الأسعار المحلية وأدى في بعض الفترات إلى تداول الذهب بخصم عن السعر المكافئ عالميًا، قبل ظهور مؤشرات على عودة بعض المشترين مع تراجع الأسعار.
وأكد فاروق أن قرار شراء الذهب يجب أن يرتبط بهدف المشتري والمدة التي يستطيع خلالها الاحتفاظ بالمعدن النفيس، وليس بمجرد انخفاض السعر خلال أيام أو أسابيع.
وأوضح أن من يستهدف الادخار ينبغي ألا يبني قراره على توقع البيع بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، بل يحدد مدة احتفاظ أطول قد تمتد إلى عام أو عامين، وفقًا لاحتياجاته وقدرته على تحمل تقلبات الأسعار.
وأضاف أن الشراء على مراحل يتيح توزيع المبلغ على مستويات سعرية مختلفة بدلًا من استثماره بالكامل في يوم واحد، بما قد يساعد على خفض متوسط تكلفة الشراء إذا تراجعت الأسعار لاحقًا، دون ضمان تحقيق مكاسب.
وحذر من توجيه الأموال المخصصة للالتزامات القريبة إلى شراء الذهب، موضحًا أن من يحتاج إلى أمواله بعد بضعة أشهر لسداد أقساط أو مصروفات دراسية أو ديون قد يضطر إلى البيع في توقيت غير مناسب، فضلًا عن تكاليف المصنعية عند شراء المشغولات الذهبية.
واختتم فاروق بالتأكيد أن الشراء التدريجي قد يناسب المدخرين على المدى الطويل ممن يستطيعون تحمل تقلبات الأسعار، بينما لا يُنصح بتعريض الأموال المخصصة للاحتياجات القريبة لمخاطر تقلبات الذهب.









