«مرصد الذهب»: تراجع رهانات الفائدة يدفع الذهب لأقوى مكاسب أسبوعية في 2026

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بدعم من تراجع رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وانخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 60 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 6030 جنيهًا.
وصعدت الأوقية عالميًا بنحو 72 دولارًا لتسجل نحو 4322 دولارًا وقت إعداد التقرير، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5126 جنيهًا.
وسجل الجنيه الذهب نحو 47840 جنيهًا.
وكان الذهب المحلي قد ارتفع بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات الخميس، بعدما افتتح عيار 21 عند 5940 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 5970 جنيهًا.
الدولار يحد من صعود الذهب محليًا
وأوضح فاروق أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال المكاسب العالمية للذهب بالكامل إلى السوق المحلية، بعدما هبط الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا في غالبية البنوك.
وبلغ سعر الدولار نحو 49.82 جنيه لدى البنك المركزي المصري، وفقًا للبيانات المشار إليها في التقرير.
وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري يبلغ نحو 25 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي.
ويُقاس هذا الخصم بمقارنة السعر المحلي الفعلي لجرام الذهب عيار 21 بالسعر الاسترشادي الناتج عن تحويل سعر الأوقية عالميًا إلى الجنيه وفق سعر الصرف.
وأكد مدير مرصد الذهب أن استمرار الخصم يعكس أيضًا هدوءًا نسبيًا في الطلب المحلي، ما حدّ من تأثير القفزة العالمية على الأسعار داخل السوق المصرية.
توقعات الفائدة الأمريكية تدعم الذهب
بحسب مرصد الذهب، جاءت موجة الصعود الحالية مدفوعة بإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد بيانات اقتصادية عززت اعتقاد المستثمرين بإمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وساهمت هذه التوقعات في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع الدولار، ما عزز جاذبية الذهب، خاصة مع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا.
كما حصل الذهب على دعم إضافي من تراجع أسعار النفط، الذي ساهم في تهدئة توقعات التضخم وتعزيز الرهانات على سياسة نقدية أمريكية أقل تشددًا.
بيانات الوظائف الأمريكية تحسم اتجاه الذهب
تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي تكشف قوة الاقتصاد الأمريكي وتؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وقد يؤدي تباطؤ نمو الوظائف أو ارتفاع البطالة إلى زيادة توقعات خفض الفائدة، بما يدعم الذهب.
في المقابل، قد تدفع بيانات الوظائف الأقوى من المتوقع المستثمرين إلى جني الأرباح مؤقتًا، مع ارتفاع احتمالات بقاء الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
البنوك المركزية تدعم الذهب على المدى الطويل
وأشار مرصد الذهب إلى استمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المديين المتوسط والطويل، بدعم من الطلب الاستثماري وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وفي أحدث توقعاتها، رفعت UBS مستهدف الذهب، متوقعة وصول الأوقية إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من 2027.
وتواصل البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو ما يمثل عامل دعم هيكليًا للأسعار.
الذهب محليًا يظل رهين الدولار والطلب
وأكد الدكتور وليد فاروق أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية، إلى جانب حركة سعر الدولار أمام الجنيه.
وأوضح أن انخفاض الدولار يقلل القيمة المحسوبة للأوقية عند تحويلها إلى الجنيه، وهو ما يفسر تداول الذهب محليًا بخصم سعري مقارنة بالسعر الاسترشادي العالمي.
وأضاف أن أي ارتفاع في سعر الصرف أو عودة قوية للطلب المحلي قد يقلص الخصم الحالي، ويزيد من سرعة انتقال تحركات الذهب العالمية إلى السوق المصرية.









