«مرصد الذهب» يكشف 10 قواعد لبيع الذهب دون خسائر.. احذر المصنعية والخصومات

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن 10 قواعد أساسية يجب على المواطنين معرفتها عند إعادة بيع الذهب، مؤكدًا أن التخطيط لمرحلة التخارج من الاستثمار لا يقل أهمية عن قرار الشراء، ويساعد على تجنب الخسائر والخصومات غير المبررة والحصول على السعر العادل.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الاستثمار في الذهب لا يتوقف عند اختيار توقيت الشراء أو نوع المنتج، سواء كان مشغولات أو سبائك، وإنما يمتد إلى معرفة قواعد إعادة البيع والتكاليف التي يتحملها المستثمر عند الخروج من الاستثمار.
وأوضح أن سهولة تسييل الذهب وتحويله إلى نقد تعد من أبرز مزاياه كأداة للادخار وحفظ قيمة الأموال، إلا أن إعادة البيع لها قواعد يجب معرفتها مسبقًا، بداية من توقيت البيع والسعر، وصولًا إلى المصنعية والخصومات وسياسات استرداد السبائك والمشغولات المرصعة بالأحجار.
1- لا تبيع الذهب بسبب حركة يوم واحد
أوضح «مرصد الذهب» أن الذهب بطبيعته استثمار طويل الأجل وأداة لحفظ قيمة الأموال، لذلك لا ينبغي اتخاذ قرار البيع استنادًا إلى التحركات اليومية للأسعار، خاصة إذا لم تكن هناك حاجة عاجلة إلى السيولة.
وأشار فاروق إلى أن البيع والشراء المتكرر للذهب خلال فترات قصيرة قد يحول الاستثمار إلى مضاربة، ويعرض المستثمر لمخاطر تقلب الأسعار، فضلًا عن تحمل فروق البيع والشراء والمصنعية، بما قد يقلل العائد أو يؤدي إلى الخسارة.
2- السعر المعلن ليس بالضرورة سعر بيعك
أكد المرصد ضرورة التفرقة بين سعر بيع الذهب للمواطن وسعر شراء الذهب منه عند إعادة البيع، إذ إن السعر المعلن للمستهلك ليس بالضرورة السعر الذي سيحصل عليه عند بيع مدخراته.
ويتغير الفارق بين سعري البيع والشراء وفق حالة السوق وحجم العرض والطلب، وقد يتراوح في بعض الفترات بين 20 و100 جنيه للجرام، مع إمكانية اتساعه خلال فترات التقلبات الحادة.
3- الدمغة والعيار يحميان مدخراتك
شدد «مرصد الذهب» على ضرورة التأكد من الدمغة الرسمية وعيار الذهب منذ لحظة الشراء، إلى جانب الاحتفاظ بفاتورة توضح الوزن والعيار وبيانات المنتج.
وأوضح أن وجود الدمغة والشراء من مصدر موثوق يسهل عملية إعادة البيع، بينما قد يؤدي الشك في العيار أو مصدر الذهب إلى إجراء فحوص إضافية قبل إتمام الصفقة.
4- «الخصم» ليس ضريبة حكومية
أوضح المرصد أن الخصم الذي قد يتراوح بين 1% و3% عند إعادة بيع المشغولات الذهبية لا يمثل ضريبة حكومية مفروضة على المواطن.
وقال فاروق إن هذا الخصم يرتبط بهامش التاجر والخدمة المقدمة والتحوط من تقلبات الأسعار، وتختلف قيمته من تاجر إلى آخر ومن فترة لأخرى.
وينصح المرصد بمعرفة قيمة الخصم وسببه قبل إتمام الصفقة، ومقارنة السعر لدى أكثر من تاجر إذا كان الخصم أعلى من المستويات المعتادة.
5- المصنعية.. أكبر تكلفة عند إعادة البيع
أكد المرصد أن المواطن لا يسترد قيمة المصنعية التي دفعها عند شراء المشغولات الذهبية عند إعادة بيعها، إذ يحاسب التاجر على قيمة الذهب وفق الوزن والعيار وسعر الشراء السائد.
وأوضح فاروق أن ارتفاع المصنعية يزيد تكلفة الخروج من الاستثمار، ولذلك تكون السبائك والجنيهات الذهبية أكثر ملاءمة لمن يستهدف الاستثمار بصورة أساسية، بينما تجمع المشغولات بين الزينة والادخار.
6- «الكاش باك» قد يصنع الفارق في السبائك
أشار «مرصد الذهب» إلى أن إعادة بيع السبائك تختلف عن المشغولات، إذ تقدم بعض الشركات استردادًا لجزء من المصنعية عند إعادة البيع، فيما يعرف داخل السوق بـ«الكاش باك».
وتختلف قيمة الاسترداد وشروطه من شركة إلى أخرى، وقد تشترط بعض الشركات الحفاظ على الغلاف الأصلي للسبيكة وعدم فتحه أو إتلافه للاستفادة من قيمة الاسترداد.
7- احذر الذهب المرصع بالأحجار
شدد المرصد على ضرورة معرفة سياسة إعادة البيع قبل شراء المشغولات المرصعة بالأحجار، إذ تختلف طريقة التعامل معها من شركة إلى أخرى.
ويجب معرفة ما إذا كانت الشركة تسترد المشغول بالأحجار، أو تخصم وزنها عند إعادة البيع، وما إذا كانت للأحجار قيمة يتم احتسابها عند إعادة الشراء.
وأكد فاروق أن تجاهل هذه التفاصيل قد يزيد خسائر المستهلك، خاصة مع فقدان المصنعية واحتمال خصم وزن الأحجار من إجمالي وزن المشغول.
8- الفاتورة ليست ورقة عادية
أكد «مرصد الذهب» ضرورة الاحتفاظ بفاتورة شراء الذهب طوال فترة امتلاكه، سواء للمشغولات أو السبائك، لما تتضمنه من بيانات الوزن والعيار واسم الشركة أو التاجر.
وتكتسب الفاتورة أهمية خاصة عند إعادة البيع، لأنها تساعد في إثبات مصدر المشغولات أو السبيكة، كما تسهل التعامل مع الشركة أو التاجر في حالة وجود خلاف حول عملية إعادة الشراء.
9- راقب الوزن والفحص أمامك
أوضح المرصد أن عملية إعادة البيع تتضمن وزن المشغولات وفحصها والتأكد من العيار قبل تحديد القيمة النهائية.
وأكد فاروق ضرورة إجراء الوزن أمام المواطن، ومعرفة الوزن الذي سيتم الحساب عليه وسعر شراء الجرام وأسباب أي خصم قبل إتمام الصفقة، إلى جانب معرفة أي إجراءات فحص سيتم إجراؤها على المشغول.
10- لا تبيع مدخراتك لمجهول
ينصح «مرصد الذهب» بإعادة بيع الذهب من خلال تاجر أو شركة معروفة، وتجنب التعامل مع أشخاص مجهولين أو الدخول في صفقات غير موثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوصى المرصد بعدم إتمام الصفقة إذا وجد المواطن خصمًا غير مبرر أو ممارسة غير واضحة، مع الاستفسار عن سبب الخصم ومقارنة العرض لدى أكثر من تاجر والاحتفاظ بالمستندات المرتبطة بالعملية.
وأكد الدكتور وليد فاروق أن معرفة قواعد إعادة البيع يجب أن تبدأ منذ لحظة شراء الذهب، لأن اختيار المنتج المناسب، ومعرفة المصنعية وسياسة إعادة الشراء وقيمة «الكاش باك» وطريقة التعامل مع الأحجار، والاحتفاظ بالفاتورة، كلها عوامل تؤثر مباشرة في قيمة ما يسترده المواطن عند البيع.
الخلاصة: لا يكفي أن تعرف سعر الذهب وقت الشراء؛ فالسعر الذي تحصل عليه عند البيع يتأثر بالعيار والوزن والمصنعية وفروق الأسعار والخصومات وسياسة إعادة الشراء. لذلك فإن مقارنة أكثر من عرض قبل البيع قد تكون الفارق بين الحصول على السعر العادل وتحمل خسارة غير ضرورية.









