مصر تبحث توسيع التمويل السعودي.. مشروعات حيوية وفرص جديدة في أفريقيا

تتحرك مصر لتوسيع تعاونها التنموي مع الصندوق السعودي للتنمية، مع التركيز على تمويل المشروعات الحيوية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب بحث فرص تنفيذ مشروعات مشتركة في أفريقيا.
وجاء ذلك خلال مباحثات أجراها بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع سلطان بن عبد الرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، تناولت آليات تعزيز الشراكة التنموية بين البلدين والاستفادة من التمويلات الميسرة لدعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
التمويل التنموي في مقدمة المباحثات المصرية السعودية
ركزت المباحثات على الدور الذي يؤديه الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مشروعات داخل مصر، خصوصًا في مجالات البنية التحتية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال التمويل الميسر للجهات الوسيطة.
وأكد عبد العاطي أهمية البناء على التعاون القائم وتوسيع مجالاته لتشمل القطاعات ذات الأولوية المشتركة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز فرص العمل.
وتعكس هذه الملفات اهتمامًا بتوجيه التمويل التنموي إلى الأنشطة القادرة على تحفيز الاستثمار والإنتاج، فضلًا عن دعم المشروعات التي تحتاج إلى قنوات تمويل تتناسب مع طبيعتها واحتياجاتها.
ولم يعلن الجانبان خلال المباحثات، وفق المعلومات المتاحة، عن قيمة تمويلات جديدة أو توقيع اتفاق محدد، إذ تركزت المناقشات على فرص توسيع التعاون خلال المرحلة المقبلة.
ضغوط المنطقة ترفع أهمية التمويل المرن
تطرقت المباحثات إلى التداعيات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي والتوترات الجيوسياسية، وما تفرضه من ضغوط على اقتصادات الدول النامية، بما في ذلك اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التمويل.
وشدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل والتنمية العربية في توفير آليات تمويل مرنة تساعد اقتصادات المنطقة على التعامل مع الأزمات، والحفاظ على مسارات التنمية والاستثمار.
وفي هذا السياق، جدد عبد العاطي تضامن مصر مع المملكة العربية السعودية ودعمها في مواجهة التطورات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
أفريقيا تدخل حسابات الشراكة التنموية
لم تقتصر المباحثات على المشروعات داخل مصر، إذ بحث الجانبان فرص توسيع نطاق التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية، بما يتيح دعم مشروعات تنموية وتحقيق مصالح مشتركة.
وأكد المرشد حرص الصندوق على مواصلة دعم جهود التنمية في مصر وتعزيز التنسيق مع الجانب المصري، إلى جانب دراسة فرص التعاون في الأسواق الأفريقية.
ويمثل هذا المسار مجالًا إضافيًا للشراكة، خصوصًا في المشروعات التي تتطلب تمويلًا تنمويًا وتعاونًا بين المؤسسات المعنية في أكثر من دولة. غير أن تحديد المشروعات المستهدفة أو حجم التمويلات المحتملة يظل مرتبطًا بما تسفر عنه المشاورات المقبلة.
شراكة ممتدة تستهدف قطاعات ذات أولوية
أكد عبد العاطي عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، وأهمية ترجمة التعاون القائم إلى مجالات أوسع تخدم أولويات التنمية في البلدين.
وتستهدف المباحثات تعزيز الاستفادة من أدوات التمويل التنموي في دعم البنية التحتية والنشاط الاقتصادي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب توسيع فرص التعاون خارج السوق المصرية.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بمدى تحويل هذه المباحثات إلى مشروعات محددة وآليات تمويل قابلة للتنفيذ، بما يوضح حجم الأثر الاقتصادي المتوقع من توسيع الشراكة المصرية السعودية.









