مصر والخليج يبحثان احتواء التصعيد.. ومنتدى العلمين يدعم دفع الاستثمارات والتجارة

بحث بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التوترات، إلى جانب آفاق تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر ودول المجلس، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

وأكد عبد العاطي، خلال اللقاء الذي عُقد على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدوليين، أن أمن دول الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على الأهمية التي توليها القاهرة لأمن الدول الخليجية الشقيقة واستقرارها.

مصر والخليج يؤكدان التضامن مع السعودية

وتناول اللقاء التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التوترات الراهنة، حيث أدان الجانبان الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وأكدا التضامن الكامل معها والوقوف إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو استقرارها أو سيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد الطرفان على أهمية تكثيف العمل العربي المشترك وتعزيز آليات التنسيق والتشاور للتعامل مع التحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في تسوية الأزمات الإقليمية.

ويعكس الموقف المشترك أهمية التنسيق بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع التطورات الأمنية، بما يدعم الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.

منتدى العلمين يستهدف توسيع التجارة والاستثمارات

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الجانبان تطلعهما إلى عقد الدورة الثانية من منتدى الاستثمار والتجارة المصري الخليجي بمدينة العلمين، بهدف دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، لا سيما في مجالات الطاقة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ضوء التحديات التي تفرضها التطورات الإقليمية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، إذ يستهدف التعاون المرتقب دعم تدفقات التجارة وتعزيز التكامل بين الاقتصادات المشاركة، إلى جانب فتح مجالات جديدة للشراكات الاستثمارية بين مصر ودول المجلس.

ويتيح استمرار انعقاد المنتدى البناء على الأطر القائمة للتعاون الاقتصادي، وتوسيع فرص مشاركة الاستثمارات الخليجية في القطاعات المصرية، مع تعزيز المصالح المشتركة في مجالات الطاقة وغيرها من الأنشطة ذات الأولوية للطرفين.

استمرار التشاور السياسي حتى عام 2028

واتفق عبد العاطي والبديوي على مواصلة تعزيز آليات التشاور السياسي بين مصر ومجلس التعاون الخليجي، تنفيذًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في فبراير 2022، وخطة العمل المشترك للفترة من 2024 إلى 2028.

ويستهدف هذا التنسيق انتظام المشاورات وتبادل الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز القدرة على تنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية، بالتوازي مع توسيع مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وتجمع محاور اللقاء بين البعد الأمني للعلاقات المصرية الخليجية ومتطلبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه أهمية تنسيق المواقف الإقليمية وحماية تدفقات التجارة والإمدادات، ودعم الشراكات الاستثمارية طويلة الأجل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى