مصر تعزّز قدرات الطاقة المتجددة.. اتفاقية لإقامة محطة رياح بقدرة 1000 ميجاوات في رأس شقير

وقّعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء اتفاقية شراء الطاقة مع تحالف شركتي «إنفينيتي» و«حسن علام»، لتنفيذ مشروع جديد لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات بمنطقة رأس شقير، على أن يبدأ التشغيل التجاري للمحطة في ديسمبر 2029.
ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة المصرية للتوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
اتفاقية جديدة لدعم مشروعات طاقة الرياح
وقّعت المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، اتفاقية شراء الطاقة مع تحالف «إنفينيتي» و«حسن علام»، ومثّل التحالف خلال مراسم التوقيع المهندس ناير علوي جميل، رئيس مجلس إدارة شركة رأس شقير لطاقة الرياح.
وشهد مراسم التوقيع من جانب الشركة المصرية لنقل الكهرباء المهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات والتصميمات، والمهندسة حميدة الصانع، رئيس قطاع مشروعات القطاع الخاص للطاقات المتجددة.
كما شارك من جانب التحالف المهندس هشام الجمل، مدير عام شركة إنفينيتي باور، والمهندس عمر حسني، رئيس قطاع تطوير الأعمال بشركة حسن علام.
1000 ميجاوات قدرة محطة الرياح الجديدة
وتتضمن الاتفاقية تنفيذ محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات في منطقة رأس شقير، على أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل التجاري في ديسمبر 2029.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في زيادة قدرات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة، وتعزيز مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المصري، بالتزامن مع خطط الدولة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المستدامة.
كما يعكس تنفيذ المشروع توجه الدولة نحو استغلال الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها مصر، خاصة في مناطق ذات معدلات مرتفعة من سرعات الرياح، بما يدعم التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
منى رزق: دعم الشبكة لاستيعاب القدرات الجديدة
وأكدت المهندسة منى رزق أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء تعمل وفق توجيهات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، على دعم خطط الدولة لتطوير الشبكة القومية الموحدة ورفع كفاءتها.
وأوضحت أن تطوير شبكة نقل الكهرباء وتعزيز قدراتها يمثلان عنصرًا أساسيًا لاستيعاب القدرات الجديدة الناتجة عن مشروعات الطاقة المتجددة، وضمان نقل الكهرباء بكفاءة وأمان إلى مراكز الأحمال.
وأضافت أن اتفاقية شراء الطاقة الجديدة تؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة قدرات التوليد من المصادر النظيفة.
شراكة بين القطاعين العام والخاص
وتعكس الاتفاقية توجهًا متزايدًا نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، بما يساهم في توفير استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة مشروعات الطاقة النظيفة في مصر.
كما تدعم هذه الشراكات جهود الدولة لتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، إلى جانب دعم مستهدفات خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة منظومة الطاقة.
ومن المتوقع أن تسهم مشروعات طاقة الرياح الجديدة في دعم تنافسية قطاع الطاقة المصري، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة من الكهرباء بصورة مستقرة ومستدامة.
مصر تستهدف التوسع في الطاقة النظيفة
ويأتي مشروع محطة الرياح في رأس شقير ضمن توجه أوسع للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، والاستفادة من إمكانات مصر في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتسعى الدولة إلى زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بالتوازي مع تطوير شبكات النقل والتوزيع ورفع قدرتها على استيعاب القدرات المنتجة من المشروعات الجديدة.
وأكدت المهندسة منى رزق أن اتفاقية شراء الطاقة تمثل خطوة مهمة في دعم خطط التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم الاقتصاد الوطني.
وأشارت إلى أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة.
ويعكس المشروع كذلك استمرار جهود الدولة في جذب الاستثمارات إلى قطاع الكهرباء والطاقة، وتهيئة البيئة المناسبة أمام تنفيذ مشروعات كبرى تدعم التحول إلى اقتصاد أكثر استدامة، وتوفر احتياجات التنمية من الطاقة خلال السنوات المقبلة.









