قبل موعده بعامين.. «بي بي» تضيف 80 مليون قدم مكعب غاز يوميًا لمصر

بدأت شركة «بي بي» إنتاج الغاز الطبيعي من بئر «فيوم 4» بمنطقة غرب دلتا النيل، بما يسهم في إضافة نحو 80 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الطبيعي يوميًا إلى الإنتاج المحلي، وذلك في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة الإنتاج المحلي وتسريع أعمال تنمية الحقول وربط الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج.
ويمثل بدء إنتاج البئر خطوة مهمة في جهود زيادة إمدادات الغاز الطبيعي، خاصة أن الشركة نجحت في تقديم موعد الإنتاج بنحو عامين عن المخطط، من خلال الإسراع في تنفيذ أعمال التنمية والاستفادة من البنية التحتية والتسهيلات البحرية القائمة في منطقة غرب دلتا النيل.
80 مليون قدم مكعب يوميًا من بئر «فيوم 4»
ويأتي دخول بئر «فيوم 4» مرحلة الإنتاج في إطار توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو تعظيم الاستفادة من الاكتشافات الجديدة وتسريع تحويلها إلى إنتاج فعلي، بما يدعم احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي.
وأسهمت شركة «بي بي» في تسريع تنفيذ مشروع تنمية وإنتاج الغاز من البئر، مع الاعتماد على التسهيلات والبنية التحتية المتاحة بالفعل، وهو ما قلل المدة والتكلفة اللازمتين لوضع الإنتاج الجديد على الشبكة.
«بي بي» تختصر عامين من الجدول الزمني
ونجحت الشركة في بدء إنتاج الغاز من البئر قبل الموعد المخطط له بنحو عامين، مستفيدة من البنية التحتية البحرية القائمة في منطقة غرب دلتا النيل.
ويعكس هذا التسريع أهمية التكامل بين مراحل الاستكشاف والتنمية والإنتاج، إذ إن سرعة ربط الاكتشافات الجديدة بالتسهيلات القائمة تتيح تحقيق عائد أسرع من الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي في وقت أقصر.
كما يبرز المشروع أهمية التخطيط المسبق للبنية التحتية في مناطق الإنتاج البحرية، بما يسمح باستيعاب اكتشافات جديدة دون الحاجة في كل مرة إلى إنشاء منظومة إنتاج كاملة من نقطة الصفر.
اكتشاف «فيوم» بدأ في 2025
وكانت شركة «بي بي» قد نفذت حملة استكشافية ناجحة خلال عام 2025، أسفرت عن اكتشاف بئر «فيوم»، قبل أن تبدأ أعمال تطوير البئر وتجهيز عمليات ربط إنتاجه بتسهيلات غرب دلتا النيل لمعالجة الغاز.
ويؤكد الانتقال السريع من مرحلة الاستكشاف إلى التنمية والإنتاج أهمية البنية التحتية الموجودة في المنطقة، ودورها في تسريع الاستفادة الاقتصادية من الاكتشافات الجديدة.
حفر مسار جانبي للوصول إلى مكامن جديدة
وفي إطار تعظيم الاستفادة من موارد الحقل، نجحت «بي بي» في حفر مسار جانبي للبئر للوصول إلى طبقات مكمنية ميسينية جديدة داخل حقل غرب دلتا النيل، على أعماق تقارب 3 آلاف متر.
وأتاح هذا الحل الهندسي الوصول إلى موارد إضافية من الغاز دون الحاجة إلى حفر بئر منفصل أو إنشاء بنية تحتية جديدة تحت سطح البحر.
وساعد ذلك في اختصار الوقت اللازم لبدء الإنتاج، إلى جانب زيادة الاستفادة من الأصول والبنية التحتية البحرية القائمة.
«جيزة–فيوم» يربط البئر بتسهيلات معالجة الغاز
وتم ربط إنتاج البئر بتسهيلات غرب دلتا النيل لمعالجة الغاز من خلال خط أنابيب «جيزة–فيوم»، مع استخدام حلول هندسية للتعامل مع التحديات الفنية المرتبطة بعملية الربط.
وسمح الاعتماد على خط الأنابيب والتسهيلات القائمة بتسريع نقل الإنتاج الجديد إلى منظومة المعالجة، بما يعزز كفاءة استغلال البنية التحتية البحرية في المنطقة.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا نحو تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة بدلًا من تحميل المشروعات الجديدة تكاليف إنشاء بنية تحتية منفصلة لكل اكتشاف.
«بي بي»: التكنولوجيا والبنية القائمة مفتاح زيادة الإنتاج
وقال وائل شاهين، رئيس شركة «بي بي» مصر، إن بدء إنتاج بئر «فيوم 4» يعكس دعم الشركة المستمر لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الرامية إلى تسريع أعمال التنمية وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة.
وأضاف أن الشركة تعمل على توظيف أحدث التقنيات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي في مصر، بما يدعم جهود تنمية موارد البلاد وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاكتشافات الجديدة.
82.75% لـ«بي بي» في تسهيلات غرب دلتا النيل
وتضم منطقة غرب دلتا النيل مجموعة من حقول الغاز الواقعة في المياه البحرية المصرية، ضمن امتيازي شمال الإسكندرية وغرب البحر المتوسط للمياه العميقة.
وتتولى شركة «بي بي» تشغيل تسهيلات غرب دلتا النيل بحصة تبلغ 82.75%، بينما تمتلك شركة «هاربور إنيرجي» الحصة المتبقية البالغة 17.25%.
وتكتسب هذه التسهيلات أهمية خاصة في دعم عمليات إنتاج ومعالجة الغاز من الحقول البحرية، بما يجعل رفع كفاءة استخدامها عاملًا رئيسيًا في تسريع دخول الآبار الجديدة إلى الإنتاج.
لماذا يمثل «فيوم 4» أهمية لقطاع الغاز المصري؟
وتتجاوز أهمية البئر إضافة 80 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز؛ فالخبر الأهم اقتصاديًا يتمثل في قدرة الشركة على اختصار عامين من الجدول الزمني للإنتاج باستخدام بنية تحتية قائمة.
وهذا النموذج يمكن أن يرفع كفاءة الاستثمارات في قطاع الغاز، لأن الاستفادة من التسهيلات وخطوط الأنابيب الحالية تقلل الحاجة إلى استثمارات رأسمالية جديدة، وتسرع دورة تحويل الاكتشافات إلى إنتاج وإيرادات.
كما أن الوصول إلى مكامن إضافية من خلال مسار جانبي للبئر يوضح كيف يمكن للتقنيات الهندسية أن ترفع العائد من الأصول القائمة، بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة عدد الآبار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه وزارة البترول والثروة المعدنية على زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتسريع عمليات البحث والاستكشاف والتنمية، وتحقيق أكبر استفادة اقتصادية من موارد مصر الطبيعية.









