مصر تفتح 10 مناطق جديدة للتنقيب عن النفط والغاز.. وخطة لمليون برميل يوميًا

تعتزم مصر طرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في 10 مناطق بالصحراء الغربية وخليج السويس وشبه جزيرة سيناء خلال يناير المقبل، ضمن خطة تستهدف جذب استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج المحلي، وفق مسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق بلومبرغ» شريطة عدم نشر اسمه.
وتأتي المزايدة الجديدة في إطار خطة مصر لزيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، مع استهداف رفع إنتاج النفط الخام إلى نحو مليون برميل يوميًا بحلول 2030، بالتوازي مع التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
10 مناطق قريبة من البنية التحتية
وقال المسؤول إن أغلب المناطق الجديدة تقع بالقرب من حقول وبنية تحتية قائمة، تشمل خطوط أنابيب ومحطات معالجة ومرافق تصدير.
ومن شأن قرب مناطق التنقيب من هذه البنية التحتية خفض تكاليف تطوير الاكتشافات الجديدة، وتسريع عمليات ربط أي اكتشافات تجارية بالإنتاج.
وتستهدف المزايدة زيادة استثمارات شركات النفط العالمية العاملة في مصر، إلى جانب جذب شركات جديدة لدخول السوق المصرية للمرة الأولى.
مصر تستهدف 626 ألف برميل يوميًا
وتسعى مصر إلى رفع إنتاج النفط الخام والمتكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يوميًا بنهاية العام المالي المقبل، مقابل نحو 550 ألف برميل يوميًا حاليًا.
وبالتوازي، تستهدف الدولة زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعبة حاليًا، وفق مسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق بلومبرغ» في وقت سابق.
وتكتسب زيادة الإنتاج المحلي أهمية خاصة في ظل اعتماد مصر على الواردات لتلبية جانب من احتياجاتها من الطاقة، إذ يسهم نمو إنتاج النفط والغاز في تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.
مزايدة أخرى تشمل 14 منطقة
وتتلقى مصر حاليًا عروضًا من شركات عالمية ضمن مزايدة تشمل 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، إلى جانب 6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية.
ويغلق باب التقدم للمناطق التابعة لهيئة البترول في 14 ديسمبر 2026، بينما يستمر تلقي العروض على مناطق «إيجاس» حتى 11 ديسمبر 2026.
طرح رقمي بنظام اقتسام الإنتاج
ومن المقرر طرح المناطق الجديدة رقميًا عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج وفق نظام اقتسام الإنتاج، مع إتاحة البيانات الفنية للمستثمرين واستقبال العروض وتقييمها فنيًا وماليًا.
وتستهدف الآلية تسهيل إجراءات المشاركة أمام شركات البحث والاستكشاف، وزيادة جاذبية الفرص الاستثمارية في قطاع النفط والغاز المصري.
حوافز لتسريع الاستثمارات النفطية
وتأتي المزايدة الجديدة بالتزامن مع تحركات حكومية لجذب مزيد من الاستثمارات إلى قطاع البحث والاستكشاف، إلى جانب حوافز تستهدف تشجيع الشركات الأجنبية العاملة في مصر على زيادة الإنفاق وتسريع أعمال الحفر وتنمية الحقول.
وكانت «الشرق بلومبرغ» قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين أن مصر قدمت حوافز لشركات النفط والغاز الأجنبية، من بينها السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد، إلى جانب تسوية مستحقات الشركات، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتسريع الاستثمارات.
829 ألف برميل يوميًا طاقة تكريرية
وتبلغ الطاقة التكريرية الاسمية لمصر نحو 829 ألف برميل يوميًا بنهاية 2025، وفق بيانات «أوابك» التي نقلتها «رويترز».
وتسعى القاهرة إلى زيادة الإنتاج المحلي من الخام والمتكثفات، وتأمين كميات أكبر من النفط لمعامل التكرير، بما يساعد على الاستفادة من الطاقات التكريرية القائمة وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية.
57 شركة تعمل في البحث والاستكشاف
ويعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف وإنتاج البترول، بينها 8 من كبريات الشركات العالمية و6 شركات مصرية متخصصة، إلى جانب أكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية.
وقال المسؤول إن زيادة عدد الشركات العاملة في السوق وتوسيع استثمارات الشركات القائمة يمثلان جزءًا من خطة مصر لرفع معدلات البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
المزايدة الجديدة في قلب خطة مليون برميل
وتستهدف مصر الوصول بإنتاج النفط الخام إلى نحو مليون برميل يوميًا بحلول 2030، من خلال تكثيف أعمال الحفر والاستكشاف وتنمية الاكتشافات الجديدة والاستفادة من البنية التحتية القائمة.
وتعكس المزايدة الجديدة توجهًا لربط جذب الاستثمارات الأجنبية بزيادة الإنتاج الفعلي، والاستفادة من الحقول والمنشآت القائمة لتقليل تكلفة تطوير الاكتشافات وتسريع دخولها إلى منظومة الإنتاج.









