معهد بروكينغز: الذهب لم يعد ملاذًا آمنًا ويتحول لأصل عالي المخاطر

فقد جاذبيته كملاذ آمن بعد تراجعه 10%

أثار تحليل حديث حالة من القلق في أسواق المعادن النفيسة. أشار خبراء إلى أن الذهب العالمي لم يعد يحتفظ بدوره التقليدي كملاذ آمن، بل أصبح يتحرك كأصل عالي المخاطر، في تحول لافت في سلوك أسعار الذهب.

وأوضح الخبير الاقتصادي روبن بروكس، كبير الباحثين في معهد بروكينغز وكبير الاقتصاديين السابق في معهد التمويل الدولي، أن أسعار الذهب تراجعت بنحو 10% خلال الأسابيع الستة الأخيرة. هذا الانخفاض يفوق بكثير تراجع مؤشر S&P 500 الذي انخفض بأقل من 1%، ما يثير شكوكًا حول فعالية الذهب كأداة للتحوط في أوقات الأزمات.

وأشار إلى أن الذهب أصبح يتصرف كأصل ذي معامل بيتا مرتفع. يتحرك بالتوازي مع الأصول الخطرة، ما يعني أنه يضخم تحركات السوق بدل أن يخفف من حدتها. يتناقض ذلك مع دوره التاريخي كملاذ آمن.

ويرجع هذا التحول إلى الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الذهب العالمية خلال 2025، والذي بلغ نحو 100% في ذروته. كان مدفوعًا بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية نحو التيسير، ما جذب شريحة واسعة من المستثمرين الجدد الأكثر حساسية للتقلبات.

كما أشار التحليل إلى أن بعض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، مثل تركيا، قامت ببيع احتياطيات الذهب لدعم العملات المحلية. شكل ذلك ضغطًا إضافيًا على الأسعار، رغم أن هذه الظاهرة ليست واسعة الانتشار.

وأكد بروكس أن العلاقة بين الذهب والأسواق المالية العالمية أصبحت أكثر ارتباطًا بالدورات الاقتصادية. يرتفع مع صعود الأصول الخطرة وينخفض معها، ما يقلل من جاذبيته كأداة تحوط فعالة في الوقت الحالي.

ورغم ذلك، يرى أن هذا التحول قد يكون مؤقتًا. مع احتمالات تراجع تأثير ما يُعرف بـ”تجارة خفض قيمة العملة”، قد يسمح ذلك للذهب باستعادة مكانته كملاذ آمن في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى