من الطائرة إلى القطار.. مصر تدشن منظومة سفر متكاملة تربط المدن السياحية

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة القومية للأنفاق وشركة إيركايرو، يستهدف ربط خدمات القطار الكهربائي السريع بالنقل الجوي، بما يمهد لتوفير تجربة سفر متكاملة بين المدن المصرية السياحية.
وجرى توقيع البروتوكول على هامش فعاليات معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء EIAS 2026، حيث وقّع عن الهيئة القومية للأنفاق الدكتور المهندس طارق جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، وعن إيركايرو حسين شريف، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، بحضور عدد من قيادات الجانبين.
ويأتي الاتفاق في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة نقل متكاملة ومستدامة، وتعظيم الاستفادة من شبكات النقل الحديثة، مع تعزيز الربط بين النقل السككي والجوي لتيسير حركة الركاب والسائحين.
ربط رحلات إيركايرو بالقطار السريع
ويتضمن البروتوكول التنسيق بين رحلات إيركايرو وخدمات الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، الذي يربط السخنة والعلمين ومطروح.
كما يتضمن دراسة إتاحة حجز تذاكر القطار من خلال الموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية التابعة لشركة إيركايرو.
ويمهد ذلك مستقبلًا أمام تقديم تجربة سفر متعددة الوسائط، تجمع بين الرحلات الجوية والقطارات ضمن رحلة نقل واحدة، بما يسهل انتقال المسافرين من وإلى مصر، وكذلك بين المدن السياحية.
كامل الوزير: التكامل بين النقل والطيران يدعم السياحة
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن التكامل بين وسائل النقل يمثل أحد العناصر الرئيسية لدعم التنمية السياحية والاقتصادية.
وأوضح أن هذا التكامل يعظم الاستفادة من مشروعات النقل الحديثة التي تنفذها الدولة، ويدعم مفهوم النقل متعدد الوسائط.
وأشار إلى أن البروتوكول يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين منظومتي النقل الجوي والسككي، خاصة مع تعدد نقاط الربط التي يوفرها الخط الأول للقطار الكهربائي السريع.
شبكة القطار السريع تتصل بعدة وسائل نقل
وأوضح وزير النقل أن الخط الأول للقطار الكهربائي السريع يتبادل الخدمة مع الخط الثاني للقطار السريع في محطة حدائق أكتوبر.
كما يرتبط بالقطار الكهربائي الخفيف في محطة العاصمة المركزية، وبمونوريل غرب النيل في محطة 6 أكتوبر، إضافة إلى خط سكك حديد القاهرة ـ أسوان في محطة الجيزة.
وأكد أن بدء التكامل بهذا الخط يفتح المجال أمام ربط المزيد من المدن المصرية مستقبلًا، وتوسيع نطاق منظومة النقل متعددة الوسائط.
«الكارت الموحد» يربط وسائل النقل
وكشف كامل الوزير أن وزارة النقل تنفذ حاليًا مشروع «الكارت الموحد»، الذي يستهدف تحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي.
وتتيح المنظومة للمواطن الانتقال بين المترو والسكك الحديدية والقطار الكهربائي الخفيف LRT والقطار الكهربائي السريع والمونوريل والأتوبيس الترددي BRT ووسائل النقل الجماعي الأخرى من خلال وسيلة دفع واحدة.
ويستهدف المشروع تيسير حركة المواطنين وتقليل زمن الانتظار، إلى جانب إلغاء الحاجة إلى شراء تذاكر منفصلة لكل وسيلة نقل.
ربط «الكارت الموحد» بالطيران مستقبلًا
وأضاف وزير النقل أن المخطط أن يمتد نطاق منظومة الكارت الموحد مستقبلًا ليشمل الربط مع خطوط الطيران.
ويعني ذلك التوجه نحو بناء منظومة نقل متكاملة تربط وسائل الانتقال البرية والسككية والجوية ضمن تجربة واحدة، وفق أحدث النظم المطبقة عالميًا.
وتعكس هذه الخطوة تحولًا في مفهوم النقل داخل مصر، من تشغيل وسائل منفصلة إلى بناء شبكة مترابطة تتيح للمسافر الانتقال بين أكثر من وسيلة بصورة أكثر سهولة وكفاءة.
خطوة جديدة لدعم المدن السياحية
ويكتسب الربط بين الطيران والقطار الكهربائي السريع أهمية خاصة بالنسبة للمدن السياحية، وعلى رأسها السخنة والعلمين ومطروح.
فإتاحة الربط بين الرحلات الجوية وشبكة القطارات السريعة يمكن أن تقلل من صعوبة الانتقال بين المطارات والمدن السياحية، وتوفر خيارات أكثر مرونة للمسافرين.
كما يمكن أن يدعم هذا التكامل حركة السياحة الداخلية والدولية، ويعزز الاستفادة الاقتصادية من الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة في مشروعات النقل الحديثة.
نحو تجربة سفر واحدة
ويكشف البروتوكول عن توجه أوسع لدمج خدمات النقل حول احتياجات المسافر، بدلًا من التعامل مع الطيران والقطارات ووسائل النقل الجماعي باعتبارها منظومات منفصلة.
ومع تطوير الحجز الرقمي والكارت الموحد، تتجه المنظومة تدريجيًا نحو تجربة سفر يستطيع خلالها الراكب استخدام أكثر من وسيلة انتقال ضمن رحلة مترابطة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويحسن تجربة السفر.









