أزمة وقود الطائرات تهز شركات الطيران الاقتصادي وتضغط على الأرباح العالمية

تواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة ضغوطًا حادة بعد ارتفاع أسعار وقود الطائرات، في أزمة وصفت بأنها عامل حاسم في انهيار شركة سبريت آيرلاينز، وسط تحذيرات من أن الأزمة تمتد إلى القطاع بالكامل وليس حالة فردية.

ووفق بيانات شركة سيريوم، تراجعت الحصة السوقية لشركات الطيران الاقتصادي – ومنها جيت بلو وساوث ويست وفرونتير – إلى 35.5% في فبراير، مقارنة بـ 38.2% في العام السابق، ما يعكس تآكلًا تدريجيًا في الحصة السوقية للقطاع.

وسجلت سبريت آيرلاينز تراجعًا حادًا في عدد الركاب إلى 1.7 مليون مسافر بانخفاض 24% سنويًا، بينما لم تحقق الشركة أي أرباح منذ عام 2019، في وقت انضمت فيه شركات أخرى إلى دائرة الخسائر خلال 2025.

ويرى محللون أن ارتفاع سعر وقود الطائرات إلى 4.13 دولار للغالون، بزيادة 65% منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية، يمثل ضغطًا مباشرًا على تكاليف التشغيل ويقوض نماذج عمل شركات الطيران منخفض التكلفة.

في المقابل، رفضت الحكومة الأمريكية تقديم خطة إنقاذ بقيمة 2.5 مليار دولار، معتبرة أن الشركات تمتلك بدائل للسيولة، بينما شدد وزير النقل على أن دعم الحكومة يجب أن يظل ملاذًا أخيرًا.

وتشير تحليلات القطاع إلى أن انهيار الشركة لم يكن نتيجة عامل واحد فقط، بل مزيج من ارتفاع الوقود، والتحولات الهيكلية في الصناعة، وضعف القرارات الإدارية، ما جعل الأزمة أكثر تعقيدًا.

كما حذّر خبراء من أن غياب شركات الطيران الاقتصادي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر عالميًا، إذ تلعب هذه الشركات دورًا رئيسيًا في خفض الأسعار وتعزيز المنافسة في سوق السفر الجوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى