أسعار النفط تتقترب من 100 دولار بعد هجوم الحوثيين على ناقلتي نفط سعوديتين

ارتفعت أسعار النفط العالمية بقوة خلال تعاملات الخميس، لتتجاوز 98 دولارًا للبرميل، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تطور جديد زاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة عبر أهم الممرات البحرية في العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 4.7% لتسجل 98.50 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.2% لتصل إلى 90.44 دولارًا للبرميل، مواصلة مكاسبها للجلسات الأخيرة.

هجمات الحوثيين ترفع مخاطر إمدادات النفط

أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا ناقلات نفط سعودية، متهمين إياها بانتهاك الحصار البحري الذي أعلنوه مؤخرًا، بينما لم تصدر السلطات السعودية تأكيدًا بوقوع أضرار في الناقلتين.

ويأتي الهجوم بعد إعلان الجماعة في وقت سابق عزمها منع السفن المرتبطة بالسعودية من العبور عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط بين الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.

وأدى تصاعد المخاطر الأمنية إلى قيام عدد من ناقلات النفط السعودية المتجهة إلى الهند والصين بتغيير مساراتها، تحسبًا لأي هجمات جديدة، وهو ما يهدد بزيادة تكاليف الشحن وإطالة زمن الرحلات.

التوترات الأمريكية الإيرانية تزيد الضغوط على الأسواق

تزامن ارتفاع أسعار النفط مع استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نفذت القوات الأمريكية جولة جديدة من الضربات العسكرية، بينما أعلنت إيران وقوع انفجار بالقرب من ممر ملاحي جنوب مضيق هرمز، مشيرة إلى احتراق إحدى ناقلات النفط وتغيير سفن أخرى لمسارها.

كما أعلنت طهران استمرار عملياتها العسكرية، مؤكدة سيطرتها على مضيق هرمز وإغلاقه أمام ناقلات النفط دون تنسيق مسبق، في خطوة تزيد من حالة القلق داخل أسواق الطاقة العالمية.

باب المندب وهرمز في قلب أزمة الطاقة

يشكل مضيقا هرمز وباب المندب شريانين رئيسيين لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبرهما نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا.

ويرى محللون أن استمرار الاضطرابات في هذين الممرين قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، مع زيادة احتمالات تعرض ناقلات النفط والمنشآت النفطية لمزيد من الهجمات.

وأشار محللو شركة فايتال نوليدج إلى أن التطورات الأخيرة تعكس اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، بما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

ارتفاع المخزونات الأمريكية يحد من المكاسب

ورغم استمرار موجة الصعود، حدّت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من مكاسب النفط، بعدما أظهرت ارتفاعًا غير متوقع في مخزونات النفط الخام بمقدار 2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 17 يوليو، لتصل إلى 411.7 مليون برميل، في حين كانت الأسواق تتوقع انخفاضها.

كما ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 0.8 مليون برميل، بينما زادت مخزونات المقطرات بنحو 1.4 مليون برميل، وارتفع إجمالي المخزونات البترولية التجارية بنحو 11.6 مليون برميل.

وتترقب أسواق النفط العالمية تطورات الأوضاع العسكرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل البحري.

ويرى محللون أن استمرار التصعيد الجيوسياسي قد يدفع أسعار النفط إلى الاقتراب من حاجز 100 دولار للبرميل أو تجاوزه، بينما ستظل بيانات المخزونات الأمريكية ومسار الطلب العالمي من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى