الأسهم الآسيوية تتراجع وسط توترات إيران وضغوط قطاع الرقائق

تحركت الأسهم الآسيوية في نطاق منخفض إلى مستقر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تراجع الزخم الذي قادته أسهم شركات الرقائق الإلكترونية خلال الأسابيع الماضية، في وقت استمرت فيه المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني في الضغط على معنويات المستثمرين.

وسجلت بورصة كوريا الجنوبية أسوأ أداء بين الأسواق الآسيوية، بعدما تراجع مؤشر كوسبي بنسبة وصلت إلى 4% خلال تداولات متقلبة، عقب موجة قوية من عمليات جني الأرباح بعد تسجيل مستويات قياسية خلال شهري أبريل وأوائل مايو.

وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث انخفض سهم شركة سامسونج للإلكترونيات بنسبة وصلت إلى 4%، بينما شهد سهم إس كيه هاينكس تقلبات حادة، وسط مخاوف من تأثير الإضراب العمالي المرتقب في سامسونج على إنتاج رقائق الذاكرة العالمية.

ورغم المكاسب المحدودة التي سجلتها وول ستريت بدعم من أسهم التكنولوجيا، فإن الأسواق الآسيوية ظلت حذرة مع استمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط العالمية ومخاوف التضخم.

كما تراجع مؤشر العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي بنسبة 0.2% في التعاملات الآسيوية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكي ومؤشر أسعار المستهلكين في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وفي اليابان، ارتفع مؤشرا نيكاي 225 وتوبكس بنحو 0.5% لكل منهما، رغم توقعات الأسواق بمواصلة بنك اليابان تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

أما الأسواق الصينية، فقد شهدت تحركات محدودة، حيث استقر مؤشرا شنغهاي المركب وCSI300، بينما سجل مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ مكاسب طفيفة، وسط ترقب لاجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الأسبوع الجاري.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر ASX 200 بنسبة 0.4% متأثرًا بخسائر أسهم التكنولوجيا، فيما استقرت بورصة سنغافورة دون تغيرات كبيرة.

كما تعرضت الأسواق الهندية لضغوط إضافية بعد تحذيرات رئيس الوزراء ناريندرا مودي من تداعيات اقتصادية محتملة نتيجة أزمة الوقود المرتبطة بالحرب مع إيران، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر Nifty 50 بنسبة 0.2%.

وتواصل أسعار النفط التحرك قرب أعلى مستوياتها، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد من القلق بشأن الضغوط التضخمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى