البنك المركزي: 219 تريليون جنيه مدفوعات بين البنوك عبر التسوية اللحظية خلال 8 أشهر

كشف البنك المركزي المصري عن وصول قيمة المدفوعات المنفذة بين البنوك بالعملة المحلية عبر نظام التسوية اللحظية إلى نحو 219.011 تريليون جنيه خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، من خلال نحو 1.993 مليون عملية، بما يعكس ضخامة حركة السيولة والتسويات المالية داخل الجهاز المصرفي المصري.

ويُعد نظام التسوية اللحظية من أهم أنظمة الدفع في مصر، إذ يُستخدم في تسوية أوامر الدفع عالية الأهمية وكبيرة القيمة التي تتم داخل الدولة، كما يصنف ضمن أنظمة الدفع ذات الأهمية النظامية، نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار وكفاءة حركة السيولة بين البنوك.

219 تريليون جنيه عبر التسوية اللحظية

وتوزعت المدفوعات المنفذة عبر نظام التسوية اللحظية على مدار الأشهر الثمانية الأولى من العام، لتسجل خلال يناير نحو 22.320 تريليون جنيه من خلال 228.209 ألف عملية.

وفي فبراير، بلغت قيمة المدفوعات نحو 21.342 تريليون جنيه عبر 250.439 ألف عملية، بينما ارتفعت في مارس إلى نحو 31.937 تريليون جنيه من خلال 261.099 ألف عملية.

وسجلت التسويات خلال أبريل نحو 29.638 تريليون جنيه عبر 262.769 ألف عملية، في حين بلغت خلال مايو نحو 23.949 تريليون جنيه من خلال 218.092 ألف عملية.

وواصلت قيمة التسويات ارتفاعها في يونيو لتصل إلى نحو 33.368 تريليون جنيه عبر 271.392 ألف عملية، قبل أن تسجل نحو 27.931 تريليون جنيه من خلال 250.725 ألف عملية في يوليو.

وفي أغسطس، بلغت قيمة المدفوعات المنفذة نحو 28.522 تريليون جنيه عبر 251.091 ألف عملية.

يونيو يتصدر قيمة المدفوعات خلال العام

وتظهر البيانات أن يونيو سجل أعلى قيمة شهرية للمدفوعات بين البنوك عبر نظام التسوية اللحظية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بقيمة بلغت 33.368 تريليون جنيه.

وجاء مارس في المرتبة الثانية بقيمة 31.937 تريليون جنيه، يليه أبريل بنحو 29.638 تريليون جنيه، ثم أغسطس بنحو 28.522 تريليون جنيه.

ويعكس تفاوت القيم الشهرية حجم السيولة التي تحتاج البنوك إلى تسويتها فيما بينها، إلى جانب تغير مستويات وقيم العمليات المالية الكبيرة على مدار العام.

ما أهمية نظام التسوية اللحظية؟

ويعمل نظام التسوية اللحظية على تنفيذ وتسوية أوامر الدفع ذات القيمة والأهمية المرتفعة بين البنوك بصورة نهائية وفورية، وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية للنظام المالي.

وتنبع أهمية النظام من قدرته على تقليل مخاطر التسوية، وضمان انتقال الأموال بين المؤسسات المالية بكفاءة، بما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويساعد على إدارة السيولة داخل الاقتصاد.

كما أن أي اضطراب في أنظمة الدفع ذات الأهمية النظامية يمكن أن يمتد تأثيره إلى مؤسسات وأنظمة مالية أخرى، وهو ما يجعل كفاءة تشغيلها واستمراريتها من العناصر الأساسية للاستقرار المالي.

مؤشرات على ضخامة حركة السيولة المصرفية

وتكشف قيمة المدفوعات البالغة أكثر من 219 تريليون جنيه خلال ثمانية أشهر عن حجم كبير من حركة الأموال والتسويات داخل الجهاز المصرفي، خاصة أن النظام يستهدف بصورة أساسية العمليات ذات القيم والأهمية المرتفعة.

ولا تعني هذه القيمة بالضرورة تدفقًا جديدًا يعادل 219 تريليون جنيه إلى الاقتصاد، إذ تمثل إجمالي قيم أوامر الدفع التي جرى تنفيذها وتسويتها عبر النظام خلال الفترة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية عند قراءة البيانات؛ لأن قيمة التسويات تقيس حجم العمليات المالية المنفذة عبر البنية التحتية لنظام الدفع، وليس بالضرورة حجم الأموال الجديدة التي دخلت الاقتصاد أو حجم الناتج المحلي.

التسوية اللحظية تدعم كفاءة الجهاز المصرفي

ويعكس استمرار ارتفاع قيم التسويات أهمية البنية التحتية الرقمية لأنظمة الدفع في دعم النشاط المصرفي، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على التحويلات والتسويات الإلكترونية بين المؤسسات المالية.

كما يسهم النظام في الحد من مخاطر التسوية وتعزيز كفاءة إدارة السيولة، بما يدعم قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها المالية في التوقيتات المحددة.

وتأتي هذه التطورات ضمن جهود البنك المركزي المصري لتطوير البنية التحتية لنظم الدفع وتعزيز كفاءة النظام المالي، بما يتواكب مع التوسع في التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى