الدكتور أحمد النعماني يكتب: «الرئيس السيسي يدفع قطاع العقارات للنهوض»
خبير إقتصادي

في إطار تعزيز مسار التنمية الاقتصادية الشاملة، عقد عبد الفتاح السيسي اجتماعًا مع عدد من كبار المسؤولين؛ لمتابعة مستجدات قطاع الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وزيادة معدلات التشغيل، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.
قطاع الإسكان.. قاطرة للنمو وتحريك السوق
شهد الاجتماع استعراض خطة وزارة الإسكان، وما تتضمنه من توسع في البرامج السكنية المختلفة، وعلى رأسها مبادرة «سكن لكل المصريين»، إلى جانب تنفيذ نحو 220 ألف وحدة للإسكان المتوسط وفوق المتوسط، و130 ألف وحدة للإسكان الفاخر، فضلًا عن إطلاق المرحلة الأولى من شراكة القطاع الخاص لتنفيذ 17 ألف وحدة لمحدودي الدخل في 8 مدن جديدة.
ويمثل هذا التوسع دعمًا مباشرًا لقطاعات المقاولات ومواد البناء والتشطيبات والصناعات المغذية، بما ينعكس على زيادة فرص العمل، وتنشيط الدورة الاقتصادية، ورفع معدلات الطلب المحلي.
شراكة القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار
يعكس إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الاستثمار، وتقليل الأعباء التمويلية على الموازنة العامة، مع الاستفادة من خبرات الشركات الخاصة في تسريع التنفيذ ورفع الكفاءة التشغيلية.
كما يسهم هذا النموذج في خلق فرص استثمارية جديدة، وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، خاصة في ظل استمرار تطوير البنية التحتية والتشريعات المنظمة.
«حياة كريمة».. تنمية اقتصادية للريف المصري
تؤكد متابعة الرئيس لتطورات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أن التنمية الريفية لم تعد مجرد تقديم خدمات اجتماعية، بل أصبحت استثمارًا اقتصاديًا طويل الأجل، من خلال رفع كفاءة البنية الأساسية، وتحسين شبكات الصرف الصحي، وتهيئة بيئة جاذبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتسهم هذه الجهود في تقليل الفجوة التنموية بين الريف والحضر، ورفع إنتاجية المناطق الريفية، وتحسين مستويات المعيشة.
العلمين الجديدة والساحل الشمالي.. أصول اقتصادية واعدة
يعكس استعراض تطورات مدينة العلمين الجديدة ومشروعات الساحل الشمالي رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول الساحلية، وتحويلها إلى مراكز اقتصادية وسياحية عالمية.
فمدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا لمدن الجيل الرابع، بما تضمه من أبراج شاطئية، ومناطق سكنية، ومركز دولي للمؤتمرات والمعارض، وهو ما يعزز:
- إيرادات السياحة
- جذب الاستثمارات العقارية
- تنشيط قطاع الخدمات
- خلق فرص عمل مستدامة
- زيادة القيمة المضافة للأراضي الساحلية
سانت كاترين والتجلي الأعظم.. اقتصاد سياحي جديد
يمثل مشروع «التجلي الأعظم» في سانت كاترين نموذجًا للاستثمار في السياحة الدينية والبيئية، وهي من أعلى الأنماط السياحية إنفاقًا عالميًا، ما يدعم تنويع مصادر الدخل السياحي، ويعزز تنافسية المقصد المصري.
إصلاح سوق الإيجار وتنظيم الثروة العقارية
يشير استعراض برنامج وحدات الإيجار، ومناقشة السكن البديل المرتبط بقانون الإيجار القديم، إلى توجه الدولة نحو إعادة تنظيم السوق العقارية، وتحقيق توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، بما يسهم في زيادة المعروض وتنشيط سوق الإيجار الرسمي.
ختامًا
تعكس هذه التحركات رؤية شاملة لدفع قطاع العقارات ليكون ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، ليس فقط من خلال البناء والتشييد، بل عبر خلق بيئة استثمارية متكاملة تدعم النمو المستدام، وتوفر فرص عمل، وتعزز جودة الحياة للمواطنين.









