الذهب في مصر يقتنص 305 جنيهات مكاسب خلال يوليو و عيار 21 يقترب من 6000 جنيه

واصلت أسعار الذهب اليوم ارتفاعها في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة مكاسب قوية للجلسة الرابعة على التوالي، مع اتجاه المعدن النفيس لتحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بدعم من زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، وترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهاية يوليو.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 90 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس ليسجل 5990 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية العالمية بنحو 34 دولارًا لتصل إلى 4120 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6834 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47920 جنيهًا.
الذهب يحقق مكاسب قوية منذ بداية يوليو
أوضح التقرير أن أسعار الذهب المحلية واصلت التفوق على أداء البورصة العالمية منذ بداية يوليو، إذ ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 305 جنيهات بنسبة 5.4% مقارنة بنهاية يونيو، بينما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 103 دولارات بنسبة 2.6% خلال الفترة نفسها.
ورغم ذلك، لا تزال الأوقية منخفضة منذ بداية عام 2026 بنحو 198 دولارًا بنسبة 4.6%، بينما ارتفع الذهب في السوق المصرية بنسبة 2.7% مقارنة ببداية العام، مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
تراجع العلاوة السعرية يعزز استقرار السوق
وأشار فاروق إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 25 جنيهًا للجرام فقط، بعد أن تجاوزت 210 جنيهات في نهاية يونيو و110 جنيهات الأسبوع الماضي.
وأوضح أن هذا الانخفاض يعكس تحسنًا واضحًا في توازن العرض والطلب، واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة المرتبطة بحركة أسعار الذهب العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي، بما يعزز كفاءة التسعير داخل السوق المصرية.
التوترات الجيوسياسية تدفع الذهب للصعود
نجح الذهب العالمي في استعادة مستوى 4100 دولار للأوقية مدعومًا بعودة التدفقات الاستثمارية وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة، مع استمرار المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وفي المقابل، يواصل ارتفاع أسعار النفط تعزيز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما يدعم الذهب كأداة للتحوط، لكنه في الوقت نفسه يقوي الدولار الأمريكي ويرفع عوائد السندات، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يترقب المستثمرون تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش للحصول على إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار فاروق إلى أن لهجة الفيدرالي ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال المرحلة المقبلة، إذ إن استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يدعم الدولار ويحد من مكاسب المعدن النفيس، بينما قد تمنح أي إشارات إلى تخفيف التشديد النقدي دفعة جديدة لأسعار الذهب عالميًا.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن أسعار الذهب ستظل مرتبطة خلال الفترة المقبلة بثلاثة عوامل رئيسية، هي تطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومسار أسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، وهو ما يجعل سوق الذهب مرشحًا لمزيد من التقلبات، مع استمرار متابعة المستثمرين لأي مستجدات قد تغير اتجاه الأسعار محليًا وعالميًا.









