الذهب يستغل تراجع الدولار ويقفز عالميًا مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، وسط متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4094.50 دولارًا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% لتسجل 4096.6 دولارًا للأوقية.
تراجع الدولار يدعم الذهب
استفاد المعدن الأصفر من انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.3%، وهو ما جعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى، الأمر الذي عزز الطلب على المعدن النفيس.
ويُعد تحرك الدولار أحد أهم العوامل المؤثرة في أسعار الذهب، إذ تربط الأسواق عادة بين ضعف العملة الأمريكية وزيادة الإقبال على المعدن كملاذ آمن.
انخفاض النفط يخفف مخاوف التضخم
جاءت مكاسب الذهب بالتزامن مع هبوط أسعار النفط بأكثر من 5% بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران وقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما قلص المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة.
ويرى المستثمرون أن انخفاض أسعار النفط قد يخفف الضغوط التضخمية عالميًا، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب تقييم الاحتياطي الفيدرالي لتأثير التطورات الأخيرة على الاقتصاد الأمريكي.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي
تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ورغم ذلك، يركز المستثمرون على تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش، بحثًا عن إشارات بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تقييم البنك المركزي لمخاطر التضخم والنمو الاقتصادي.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات أمريكية جديدة تتعلق بالتضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
المعادن النفيسة الأخرى تحقق مكاسب
لم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 59.37 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.6% ليسجل 1618.83 دولارًا للأوقية.
وتكشف تحركات الذهب الحالية أن الأسواق باتت تركز بصورة أكبر على السياسة النقدية الأمريكية أكثر من التطورات الجيوسياسية. فرغم تراجع حدة التوتر في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط، حافظ الذهب على اتجاهه الصاعد بفضل ضعف الدولار وترقب قرارات الفيدرالي.
ولمح البنك المركزي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، فقد يمنح ذلك الذهب دفعة جديدة، في حين قد يؤدي أي موقف نقدي أكثر تشددًا إلى الحد من مكاسب المعدن النفيس.
وستحدد نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي واتجاه الدولار الأمريكي المسار المقبل لأسعار الذهب، بينما ستظل بيانات التضخم الأمريكية وأسعار النفط من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات المعدن الأصفر خلال الأسابيع المقبلة.








