«مرصد الذهب»: الذهب يفقد 160 جنيهًا في مصر خلال أسبوع وسط ضغوط الدولار والنفط

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 160 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط الأوقية عالميًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية.
وكشف تقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنسبة 3.4% خلال أسبوع، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 3.7% نتيجة الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6845 جنيهًا بنهاية الأسبوع، مقابل 7005 جنيهات في بداية التداولات، بينما سجل عيار 24 نحو 7823 جنيهًا، وبلغ عيار 18 مستوى 5867 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 54760 جنيهًا.
وعالميًا، هبطت الأوقية بنحو 175 دولارًا خلال أسبوع واحد، لتتراجع من 4716 دولارًا إلى 4541 دولارًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، في ظل تحركات عنيفة شهدتها الأسواق عقب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتصاعد المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وأسعار الطاقة.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط قرب 109 دولارات للبرميل، وهو ما أعاد المخاوف التضخمية للأسواق العالمية ودفع المستثمرين لإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
كما ساهم ارتفاع التضخم الأمريكي واستمرار صعود عوائد سندات الخزانة في دعم قوة الدولار، مما ضغط بقوة على الذهب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.8%، بجانب تسجيل مؤشر أسعار المنتجين أكبر زيادة شهرية منذ عام 2022، وهو ما دفع الأسواق لاستبعاد خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، مع تصاعد احتمالات رفعها مجددًا قبل نهاية العام.
وفي السياق ذاته، أعلن البنك المركزي الروسي ارتفاع احتياطيات الذهب والنقد الأجنبي بنحو 13.5 مليار دولار خلال أسبوع، لتصل إلى 771 مليار دولار، مدعومة بارتفاع عوائد الطاقة وتحسن أداء العملات العالمية، ما يعكس استمرار اعتماد البنوك المركزية على الذهب كأصل استراتيجي ضمن الاحتياطيات السيادية.
كما خفض بنك أستراليا ونيوزيلندا المصرفي توقعاته لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 5600 دولار للأوقية بدلًا من 5800 دولار، مع الإبقاء على نظرته الإيجابية طويلة الأجل، متوقعًا وصول الذهب إلى 6000 دولار بحلول منتصف 2027.
وأوضح البنك أن الأسواق تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، ثم تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة أزمة الطاقة، قبل أن تعود البنوك المركزية لاحقًا إلى خفض الفائدة، وهو ما سيدعم الذهب مجددًا على المدى الطويل.
وفي الاتجاه نفسه، توقع بنك «جولدمان ساكس» تسارع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال الفترة المقبلة، بعدما رفع تقديراته لمتوسط الطلب الشهري إلى 60 طنًا خلال 2026، مؤكدًا أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتوجه الدول لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار يمثلان عوامل دعم قوية للمعدن النفيس.
وفي الهند، بدأت تداعيات رفع رسوم استيراد الذهب والفضة إلى 15% تؤثر على حركة الأسواق، بعدما اتسعت الفجوة السعرية بين السوق الهندية وأسواق الخليج، خاصة دبي، التي أصبحت أسعار الذهب فيها أقل بنحو 12% مقارنة بالسوق الهندية.









