الذهب يقفز 120 جنيهًا في مصر.. والبنوك المركزية تشعل توقعات الصعود إلى 6000 دولار

قفزت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بصعود الذهب العالمي بعد بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في سوق العمل، بينما عزز استمرار مشتريات البنوك المركزية التوقعات باستمرار السوق الصاعدة للمعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
قفزة قوية في أسعار الذهب محليًا وعالميًا
كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب بالسوق المحلية والبورصات العالمية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 120 جنيهًا ليسجل 5920 جنيهًا.
كما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 63 دولارًا لتصل إلى 4185 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وسجلت الأسعار:
عيار 24: 6766 جنيهًا.
عيار 18: 5074 جنيهًا.
الجنيه الذهب: 47360 جنيهًا.
بيانات الوظائف الأمريكية تدفع الذهب للصعود
جاءت المكاسب بعد صدور بيانات أظهرت أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت نحو 110 آلاف وظيفة.
كما تم خفض قراءة مايو إلى 129 ألف وظيفة بدلًا من 172 ألفًا، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.2%.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة، وهو ما ضغط على الدولار وعوائد السندات، ومنح الذهب دفعة قوية.
الذهب يقترب من مستوى فني حاسم
واصل الذهب العالمي مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال أسبوع ونصف.
ويراقب المستثمرون مستوى 4200 دولار للأوقية، باعتباره نقطة مقاومة فنية قد تمهد لموجة صعود جديدة إذا نجح المعدن الأصفر في اختراقها.
البنوك المركزية تقود السوق الصاعدة
رغم أهمية بيانات الاقتصاد الأمريكي، يرى عدد متزايد من المؤسسات المالية أن البنوك المركزية أصبحت المحرك الرئيسي لاتجاه الذهب طويل الأجل.
وأكد أحدث استطلاع صادر عن المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية (OMFIF) أن العديد من مديري الاحتياطيات يتوقعون وصول الذهب إلى نطاق يتراوح بين 5000 و6000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
ويرى هؤلاء أن الذهب أصبح أصلًا استراتيجيًا يوفر الحماية والسيولة وتنويع الاحتياطيات في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
مجلس الذهب العالمي يؤكد استمرار الطلب
أظهر استطلاع مجلس الذهب العالمي أن 45% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال العام المقبل، وهي أعلى نسبة منذ بدء إجراء الاستطلاع.
كما يتوقع نحو 90% من المشاركين استمرار نمو الاحتياطيات الرسمية من الذهب خلال السنوات المقبلة.
غولدمان ساكس وTD Securities يرفعان التوقعات
يتوقع Goldman Sachs استمرار قوة الطلب السيادي، مع إمكانية وصول سعر الذهب إلى نحو 4900 دولار للأوقية خلال العام المقبل.
في المقابل، ترى TD Securities أن الذهب قد يتحرك نحو 4280 دولارًا على المدى القريب، مع بقاء احتمالات الهبوط أسفل 3900 دولار محدودة للغاية.
وأكدت المؤسسة أن أي تراجعات تصحيحية قد تمثل فرصًا جيدة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية.
مجلس الذهب العالمي يرسم 3 سيناريوهات
في تقريره للنصف الثاني من عام 2026، أوضح مجلس الذهب العالمي أن السيناريو الأساسي يتمثل في تحرك الأسعار داخل نطاق محدود يقترب من ±5% حول المستويات الحالية.
أما إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية أو تباطأ الاقتصاد العالمي بصورة أكبر، فقد ترتفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و20%.
وفي المقابل، قد يتعرض الذهب لتصحيح يتراوح بين 5% و15% إذا تحسنت الأوضاع الاقتصادية وارتفعت العوائد الحقيقية وتراجعت المخاطر العالمية.
هل انتهت السوق الصاعدة؟
يرى مرصد الذهب أن الاتجاه طويل الأجل للمعدن الأصفر لا يزال صاعدًا، رغم التقلبات الحالية.
فبينما ستظل تحركات الذهب على المدى القصير مرتبطة ببيانات الاقتصاد الأمريكي، وسياسة الفيدرالي، وتحركات الدولار، فإن استمرار الطلب القياسي من البنوك المركزية يعزز الاعتقاد بأن موجة التصحيح الأخيرة ليست سوى محطة مؤقتة داخل سوق صاعدة أكبر وأكثر استدامة.









