الكهرباء تستعد لموجة أحمال جديدة.. تطوير الشبكة لاستيعاب الطاقات المتجددة

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خطة تطوير وتقوية الشبكة القومية للكهرباء، وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتزامن مع الاستعداد لارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الاستراتيجية المعنية بتنفيذ برامج العمل وتقييم الأداء في القطاعات التابعة لوزارة الكهرباء، ومتابعة تحقيق الأهداف المرحلية والاستراتيجية، بحضور المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وعدد من قيادات الوزارة والجهات التابعة.

تطوير الشبكة لاستيعاب الطاقة الشمسية والرياح

واستعرض الاجتماع مجريات تنفيذ خطة العمل في مختلف قطاعات الكهرباء، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة وبناء مزيج متنوع للطاقة، مع التركيز على تطوير وتقوية الشبكة الموحدة بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة من مشروعات الطاقة المتجددة.

وتناول الاجتماع المخطط الزمني للمشروعات الجديدة والتوقيتات المحددة لربطها بالشبكة، إلى جانب متابعة المشروعات الجاري تنفيذها لدعم قدرات النقل والتوزيع ورفع كفاءة الشبكة القومية.

وأكدت المناقشات أهمية مواصلة تطوير الشبكة بما يتناسب مع التوسع المستهدف في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وضمان قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة دون التأثير على استقرار التغذية الكهربائية.

بطاريات تخزين الكهرباء تدخل خطة تأمين الشبكة

وتابع وزير الكهرباء الموقف التنفيذي لمشروعات تخزين الطاقة الكهربائية باستخدام تقنية البطاريات، إلى جانب مشروعات المحطات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة والمحطات المستقلة.

وتستهدف هذه المشروعات تعظيم الاستفادة من القدرات المتجددة وتحقيق مزيد من الاستقرار للشبكة الكهربائية، خاصة مع التوسع في مصادر الطاقة التي تتسم طبيعتها بالتغير وفقًا لظروف التشغيل والإنتاج.

كما ناقش الاجتماع خطط قطاع الكهرباء لتدعيم الشبكة الموحدة ورفع قدرتها على استيعاب المزيد من القدرات الجديدة، خصوصًا القدرات المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة.

تحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك

وتطرق الاجتماع كذلك إلى خطة تحسين كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات المنزلية والصناعية، إلى جانب برامج ترشيد استهلاك الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة.

واستعرضت اللجنة موقف المدخلات الفنية اللازمة للتوسع في قدرات التوليد، بما يواكب الأحمال المتوقعة والزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة الكهربائية خلال الأعوام المقبلة.

وشملت المتابعة أيضًا السيناريوهات المختلفة لتأمين الشبكة القومية للكهرباء، وضمان استدامة واستمرارية التغذية لجميع الاستخدامات.

وزير الكهرباء: الشبكة نجحت في مواجهة ارتفاع الأحمال

وقال الدكتور محمود عصمت إن خطة تطوير الشبكة ودراسات احتياجاتها عملية مستمرة، مشيرًا إلى استخلاص الدروس المستفادة من فصل الصيف الحالي، ونجاح الشبكة الكهربائية في مواجهة الزيادة في الأحمال.

وأوضح أن الوزارة تواصل العمل وفق رؤية متكاملة وخطط تنفيذية محددة تستهدف تحقيق أمن الطاقة، وتحديث وتطوير وتقوية الشبكة الموحدة، وزيادة قدرتها والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ومختلف القطاعات.

وأكد استمرار المتابعة والمراجعة وتقييم الموقف في إطار الخطة المرحلية التي جرى تنفيذها خلال الصيف الماضي، والتي مكنت الشبكة الكهربائية من استيعاب ارتفاع الأحمال والزيادة غير المسبوقة في الاستهلاك.

إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة

وأشار عصمت إلى استمرار العمل لضمان استقرار الشبكة واستمرارية التيار الكهربائي، مع إضافة قدرات جديدة من الطاقات المتجددة إلى مزيج الطاقة، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات.

وأضاف أن الطاقة الكهربائية متاحة لكافة الاستخدامات في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة، مؤكدًا وجود تنسيق وتعاون مع جميع الجهات المعنية لتنفيذ خطة إضافة القدرات الجديدة وتعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الزيادة المتوقعة في الأحمال خلال الأعوام المقبلة.

وتعكس خطة تطوير الشبكة توجه قطاع الكهرباء نحو الانتقال من مجرد زيادة قدرات التوليد إلى بناء منظومة متكاملة تشمل التوليد والنقل والتخزين وإدارة الطلب، بما يسمح بالتوسع في الطاقة المتجددة مع الحفاظ على استقرار الشبكة وأمن الإمدادات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى