المجر تبدأ تفكيك «أوربانوميكس» مع سعي حكومة ماغيار لإنعاش الاقتصاد

دخلت المجر مرحلة اقتصادية جديدة بعد تولي بيتر ماغيار رئاسة الوزراء. ويُنهي هذا التحول رسمياً حقبة سياسات أوربانوميكس التي اعتمدت على تدخل الدولة طوال 16 عاماً. وتتجه الحكومة الجديدة إلى تنفيذ إصلاحات مالية واسعة لاستعادة ثقة المستثمرين.

تواجه حكومة ماغيار تحديات مالية ضخمة منذ اليوم الأول. بلغ عجز التدفق النقدي في الربع الأول نحو 3.4 تريليون فورنت مجري ما يعادل 11.3 مليار دولار. ويمثّل هذا الرقم 80% من الهدف السنوي للعجز كاملاً.

يعوّل ماغيار على المصرفي المخضرم أندراس كارمان المرشح لوزارة المالية لقيادة التحول الاقتصادي. ويرى خبراء أن الإدارة السابقة تركت هامشاً مالياً محدوداً للغاية. وهذا يزيد من صعوبة تنفيذ إصلاحات سريعة دون إجراءات مالية مؤلمة.

توقّع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المجري بين 1.7% و2.3% خلال 2026. وتتوقع وكالة فيتش نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% هذا العام و2.6% في 2027. غير أن فيتش منحت المجر نظرة مستقبلية سلبية مع توقعات ارتفاع العجز إلى 5.6% خلال 2026.

تتمثّل أبرز أولويات حكومة ماغيار في استعادة نحو 17 مليار يورو من أموال الاتحاد الأوروبي المجمّدة منذ 2022. وترتبط هذه الأموال بإصلاحات تشمل استقلال القضاء ومكافحة الفساد وتحسين شفافية المشتريات الحكومية. ويتوقع محللون انفراجة نسبية في العلاقات مع بروكسل خلال الفترة المقبلة.

يرى مراقبون أن نفوذ موالي أوربان داخل المؤسسات الحكومية والقضاء قد يعرقل سرعة الإصلاحات. وتبقى المجر أمام اختبار صعب بين احتواء العجز المالي واستعادة التمويل الأوروبي. ويتوقف نجاح ماغيار على قدرته في تحقيق التوازن بين الإصلاح والحفاظ على معدلات النمو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى