المركزي: عجز الحساب الجاري يتضاعف إلى 5.1 مليار دولار رغم قفزة السياحة والتحويلات

أعلن البنك المركزي المصري تضاعف عجز الحساب الجاري خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 5.1 مليار دولار، مقابل 2.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، رغم الأداء القوي لمصادر النقد الأجنبي.
واردات النفط والتجارة السلعية وراء ارتفاع العجز
أوضح البنك المركزي المصري أن اتساع عجز الحساب الجاري جاء نتيجة زيادة عجز الميزان التجاري السلعي، مع ارتفاع قيمة الواردات، خاصة واردات النفط، خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026.
وأضاف أن التحسن الملحوظ في تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة وقناة السويس ساهم في الحد من اتساع العجز، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض الزيادة الكبيرة في الواردات.
تراجع طفيف في الاستثمار الأجنبي المباشر
أظهرت البيانات انخفاض صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 3.7 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، مقارنة مع 3.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ورغم هذا التراجع المحدود، ظل الاستثمار الأجنبي المباشر أحد أهم مصادر تمويل الاقتصاد المصري خلال الفترة.
تحويلات المصريين بالخارج تواصل النمو
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نموًا قويًا، بعدما ارتفعت إلى 12.8 مليار دولار خلال الربع الأول، مقابل 9.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا الأداء استمرار قوة تدفقات النقد الأجنبي من العاملين بالخارج، لتظل واحدة من أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري.
السياحة تحقق أداءً إيجابيًا
واصل قطاع السياحة تحقيق نمو ملحوظ، إذ ارتفعت الإيرادات إلى 4.2 مليار دولار، مقارنة مع 3.8 مليار دولار خلال الربع الأول من العام السابق.
ويؤكد هذا الأداء استمرار تعافي القطاع، وزيادة مساهمته في دعم موارد النقد الأجنبي.
قناة السويس تعزز الإيرادات
ارتفعت إيرادات قناة السويس إلى نحو مليار دولار خلال الربع الأول من العام، مقارنة مع 800 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا التحسن رغم استمرار التحديات المرتبطة بحركة التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
واردات النفط ترتفع بوتيرة أكبر من الصادرات
أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع واردات النفط إلى 5.7 مليار دولار، مقارنة مع 4.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات النفط بصورة محدودة لتسجل 1.6 مليار دولار، مقابل 1.2 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، وهو ما ساهم في اتساع فجوة الميزان التجاري.









