النفط يهبط أكثر من 10% دون 90 دولارًا بعد فتح مضيق هرمز مؤقتًا

تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال تداولات الجمعة، لتنخفض إلى ما دون مستوى 90 دولارًا للبرميل، بعد إعلان إيران والولايات المتحدة فتح مضيق هرمز مؤقتًا أمام حركة الملاحة، وهو ما خفف المخاوف من اضطرابات الإمدادات في أحد أهم الممرات النفطية عالميًا.

وهبطت عقود خام برنت بنسبة 10.1% لتسجل 89.36 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 11.2% لتصل إلى 84.17 دولارًا، في واحدة من أكبر موجات الهبوط في أسواق الطاقة خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا التراجع مع انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة، بعد استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أعاد التوازن النسبي إلى توقعات العرض العالمي، خاصة بعد فترة من القلق دفعت الأسعار سابقًا إلى مستويات قاربت 120 دولارًا للبرميل.

وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تقارير عن مقترحات تتعلق بتجميد أصول وإعادة هيكلة بعض الملفات النووية، وهو ما يعزز توقعات استمرار التهدئة في سوق النفط الخام.

كما تراجعت أهمية عامل الاختناق المرتبط بمضيق هرمز في تسعير النفط، بعد أن كان يمثل نقطة ضغط رئيسية على الإمدادات العالمية، خاصة مع مرور نحو خُمس إنتاج النفط العالمي عبره، ما يفسر حدة التحركات السعرية السابقة في أسواق الطاقة.

في المقابل، ما تزال الأسواق تراقب بيانات الطلب العالمي على الطاقة، في ظل تحذيرات من تباطؤ اقتصادي محتمل قد يضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة، حتى في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتبقى أسواق النفط شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في ملف الحرب الإيرانية الأمريكية، إذ يمكن لأي تعثر في المفاوضات أن يعيد الأسعار سريعًا إلى مسار صعودي قوي، مدفوعًا بعودة علاوة المخاطر إلى السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى