بيسنت يدعو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الانتظار قبل خفض أسعار الفائدة

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتخذ القرار الصحيح حاليًا عبر سياسة “الانتظار والمراقبة”، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية، خاصة تطورات الصراع الإيراني وتأثيره على الأسواق.
وأوضح بيسنت خلال فعالية اقتصادية في واشنطن أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية قد يكون مناسبًا “في نهاية المطاف”، لكنه شدد على أن الوقت الحالي يتطلب تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
وأشار وزير الخزانة إلى أن الاقتصاد الأمريكي أظهر قوة خلال شهري يناير وفبراير، مؤكدًا أن الضغوط التضخمية الأخيرة، رغم ارتفاعها، لن تغير بشكل دائم توقعات المستهلكين بشأن الاقتصاد الأمريكي.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان بيانات رسمية أظهرت أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع خلال مارس بوتيرة أسرع بثلاث مرات مقارنة بفبراير، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط والغاز، بينما سجل التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) ارتفاعًا أقل من التوقعات.
وأكد بيسنت أن الحكومة لا ترى أن هذه الزيادات ستؤثر على توقعات التضخم على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال في وضع قوي نسبيًا رغم الضغوط الحالية.
كما أشار إلى أن الحرب في إيران قد يكون لها تأثير اقتصادي غير مباشر، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الاقتصاد الأمريكي سيحتفظ بصورة الاستقرار على مدى العقود الماضية، رغم عدم وضوح مدة استمرار الصراع.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، قال بيسنت إنه كان يتوقع سابقًا نموًا يتجاوز 4% خلال العام الحالي، لكنه أوضح أن تحقيق ذلك قد يتطلب “بعض التعافي” في الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة، وسط توازن حساس بين تباطؤ التضخم الأساسي واستمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتوترات العالمية.









