تراجع الدولار أمام الجنيه يحد من مكاسب الذهب في مصر برغم قفزة الأونصة عالمياً

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين، لكن بوتيرة أقل بكثير من المكاسب القوية التي سجلها الذهب عالميًا، وذلك نتيجة التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة، وهو ما انعكس مباشرة على حركة الذهب في مصر وسعر الدولار مقابل الجنيه والذهب العالمي.
ووفقًا للتحليل الفني لشركة «جولد بيليون»، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلي، تعاملات اليوم عند 6260 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى نحو 6300 جنيه وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق أمس عند 6255 جنيهًا للجرام، في حركة تعكس تفاعل السوق مع أسعار الذهب العالمية ولكن تحت سقف ضغط سعر الصرف في مصر.
ويرجع هذا التباين إلى التحركات القوية في سوق الصرف، حيث واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه ليسجل مستويات تقترب من 50.50 جنيه بعد أن اقترب من 51 جنيهًا، وهو ما حدّ من انعكاس موجة الصعود العالمية على السوق المحلي. كما ساهمت حالة الهدوء في الأسواق المالية بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني في تعزيز تدفقات الاستثمارات إلى أدوات الدين المصرية، بما دعم زيادة المعروض من العملة الأجنبية وأضعف الطلب على الدولار، وهو ما انعكس على تسعير الذهب في السوق المصري.
ويعتمد تسعير الذهب محليًا على عاملين رئيسيين هما سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، لذلك جاء تأثير الارتفاع العالمي محدودًا رغم القفزة القوية في أسعار الذهب العالمية.
في المقابل، قفزت أونصة الذهب عالميًا بنسبة 3% لتسجل 4345 دولارًا، مع تسجيل فجوة سعرية صاعدة بلغت 83 دولارًا في بداية التداولات، مدعومة بتراجع أسعار النفط الخام بنحو 5% إلى 84 دولارًا للبرميل، إضافة إلى انخفاض الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وهو ما عزز الطلب على الملاذ الآمن الذهب.
وتشير التوقعات الفنية إلى أن الذهب العالمي يختبر حاليًا منطقة مقاومة بين 4380 و4400 دولار للأونصة، بينما يسعى الذهب عيار 21 في مصر إلى تثبيت التداول فوق مستوى 6300 جنيه للجرام، وسط ترقب لاستمرار تأثيرات تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة.









