تراجع جماعي للعملات الآسيوية اليوم تحت ضغط الدولار والنفط والبيانات الصينية

تراجعت العملات الآسيوية بشكل واسع خلال تعاملات اليوم الاثنين تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي القوي وارتفاع أسعار النفط العالمية المستمر.
وجاء هذا الهبوط تزامناً مع صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين ما زاد المخاوف بشأن تباطؤ النمو في أكبر اقتصادات قارة آسيا.
وسجل اليوان الصيني تراجعاً ملحوظاً بعد أن أظهرت بيانات شهر أبريل نمواً أقل من التوقعات في الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة المحلية.
ويعكس هذا التباطؤ استمرار ضعف الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني وهو ما يعد عامل ضغط مباشر على أسواق العملات الآسيوية ككل.
وفي الأسواق واصل الدولار الأمريكي الصعود مقابل معظم العملات مدعوماً بتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً لامتصاص موجات التضخم المتتالية.
وعززت هذه التوقعات قوة العملة الأمريكية وأدت لزيادة الضغوط على العملات المنافسة بآسيا خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية الغربية.
وساهمت المخاوف من تأثير الحرب مع إيران على أسعار الطاقة في تعزيز توقعات التضخم العالمي الذي يضغط على أسواق المال حالياً.
ودفعت هذه التوترات المستثمرين لإعادة تسعير السياسة النقدية بالبنوك المركزية ما انعكس على أسواق الصرف المتأثرة بتقلبات النفط وسعر الدولار.
وفي اليابان ارتفع الدولار أمام الين الياباني وسط استمرار الضغط القوي الممارس على العملة المحلية من قبل المستثمرين الأجانب بالسوق.
وسجلت عوائد السندات اليابانية أعلى مستوياتها في عقود طويلة ما زاد التكهنات حول توجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة قريباً.
كما تراجع الدولار الأسترالي والروبية الهندية والوان الكوري الجنوبي والدولار السنغافوري في ظل موجة بيع واسعة تضرب أسواق الصرف الآسيوية.
وتعكس هذه التحركات حالة عدم اليقين السائدة بالأسواق حيث تتداخل عوامل التضخم العالمي وأسعار الطاقة المرتفعة مع ضعف البيانات الصينية.
وتضع هذه التشابكات المعقدة كافة العملات في آسيا تحت ضغط مزدوج يدفع برؤوس الأموال للهروب نحو الملاذات الآمنة بأسواق الدولار.









