تراجع حيازات السعودية والإمارات من السندات الأمريكية وسط موجة بيع عالمية

سجلت حيازات كل من السعودية والإمارات من سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا خلال شهر مارس، ضمن موجة انخفاض أوسع في الاستثمارات الأجنبية في الديون الأمريكية، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.
وانخفضت حيازة السعودية إلى 149.6 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ160.4 مليار دولار في فبراير، بتراجع شهري بلغ 10.8 مليار دولار. ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الحيازات السعودية أعلى من مستواها خلال نفس الشهر من العام الماضي.
كما تراجعت حيازات الإمارات إلى 114.1 مليار دولار في مارس، مقابل 119.9 مليار دولار في فبراير، بانخفاض قدره 5.8 مليار دولار على أساس شهري، لكنها سجلت زيادة سنوية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبذلك بلغ إجمالي حيازات السعودية والإمارات معًا نحو 263.7 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ280.3 مليار دولار في فبراير، بانخفاض شهري قدره 16.6 مليار دولار، رغم استمرار النمو على أساس سنوي.
ويأتي هذا التراجع في سياق هبوط أوسع في إجمالي الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأمريكية، والتي انخفضت إلى 9.35 تريليون دولار في مارس، مقارنة بـ9.49 تريليون دولار في فبراير.
ويعكس هذا الانخفاض جزئيًا تأثير تراجع أسعار السندات الأمريكية خلال الفترة نفسها، إلى جانب عمليات بيع من قبل مستثمرين أجانب لأدوات الدين قصيرة الأجل، مقابل زيادة في الاستثمارات طويلة الأجل.
وعلى مستوى الدول الكبرى، حافظت اليابان على موقعها كأكبر حائز أجنبي للسندات الأمريكية رغم تراجع حيازاتها إلى 1.19 تريليون دولار.
وجاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بحيازات بلغت 926.9 مليار دولار، بينما تراجعت حيازات الصين إلى 652.3 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008.
وتعكس هذه التحركات إعادة هيكلة واسعة في مراكز الاستثمار العالمية داخل سوق الديون الأمريكية، مع تغير اتجاهات السيولة الدولية.









