ثورة “الأوراق المالية المُرمّزة”.. DTCC تطلق خدمة التوكنة لتقليص احتياطيات البنوك

قد تقوم البنوك وشركات الوساطة المالية ووكالات المقاصة قريباً بتقليص احتياطيات رأس المال. ويأتي ذلك مع اقتراب شركة الإيداع والتسوية (DTCC) من تفعيل عملية الترميز عبر شركتها التابعة (DTC).

وتتوقع شركة (DTC)، التي توفر خدمات حفظ أصول إلكترونية لأكثر من 114 تريليون دولار، إطلاق المرحلة الأولى المحدودة من خدمة بنوك التوكنة الخاصة بها في يوليو المقبل.

ومن المقرر إطلاق الخدمة الكاملة في أكتوبر لتشمل السندات البلدية وسندات الشركات وأسهم الشركات وأدوات سوق المال من الولايات المتحدة و131 دولة ومنطقة أخرى.

وفي ديسمبر 2025، منحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) الشركة ترخيصاً تجريبياً لمدة ثلاث سنوات لمعالجة الأصول عالية السيولة في الاستثمار.

ويشمل ذلك مكونات مؤشر راسل 1000 وصناديق المؤشرات المتداولة وسندات الخزانة الأمريكية المختلفة. والهدف من ذلك هو منح الأوراق المالية المُرمّزة نفس الحقوق والحماية وحقوق الملكية التي تتمتع بها الأصول المحفوظة حالياً.

وقال فرانك لا سالا، الرئيس التنفيذي لشركة DTCC: “رؤيتنا تتحقق، حيث ستعيد اقتصاد تقنية التوكنة تشكيل هيكل السوق من خلال تحسين السيولة والشفافية والكفاءة”.

ولم يعد مصطلح “الترميز” مجرد مصطلح رائج في القطاع المالي، بل باتت الشركات تدمج الرموز في استراتيجياتها المالية. ويستخدم ذلك في مجموعة واسعة من الأدوات، بما في ذلك العقود الذكية والعملات المستقرة وسندات الخزانة الأمريكية المُرمّزة.

وطورت DTCC منصتها بالتعاون مع فريق عمل صناعي يضم أكثر من 50 جهة حافظة ومدير أصول ووسيط أوراق مالية في مجالات أسواق التمويل التقليدي واللامركزي. ويركز الفريق على توحيد المعايير وإعداد المشاركين في آليات التشغيل والتسوية الجديدة.

ورغم هذا الإنجاز، يرى الخبراء أن الآثار قصيرة المدى على أمناء خزائن الشركات قد تكون محدودة حالياً.

وأوضح ديفيد إيستوب، رئيس قسم أبحاث التكنولوجيا المالية، أنه لا يرى فائدة ملموسة للمديرين الماليين من الأوراق المالية المُرمّزة حالياً مقارنة بالعملات المستقرة.

وأضاف أن فوائدها للجهات المُصدرة في الإمارات والعالم تظهر في مراحل لاحقة من دورة التكنولوجيا. ومع ذلك، قد يكون تمويل الحسابات في الوقت المناسب وشيكاً، حيث توفر عملية الترميز إمكانيات في الوقت الفعلي لجميع الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى