جولد بيليون: الذهب في مصر يفقد 90 جنيهًا خلال أسبوع.. وصناديق الذهب تتراجع 6%

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما فقد الذهب عيار 21 نحو 90 جنيهًا بنسبة 1.5%، متأثرًا بانخفاض سعر الذهب العالمي، في وقت حدّ فيه ارتفاع سعر صرف الدولار من خسائر المعدن الأصفر محليًا، وفقًا لتحليل صادر عن جولد بيليون.

وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم السبت عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام، ليستقر عند المستوى نفسه وقت إعداد التقرير، بعدما أنهى تعاملات أمس عند 5820 جنيهًا للجرام.

وخلال الأسبوع الماضي، بدأ الذهب تداولاته عند 5910 جنيهات للجرام، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى عند 5740 جنيهًا، ثم يقلص جانبًا من خسائره ويغلق الأسبوع عند 5820 جنيهًا للجرام.

وأوضح التحليل الفني لمنصة جولد بيليون أن الذهب المحلي فشل في اختراق مستوى المقاومة عند 5900 جنيه، قبل أن يكسر مستوى 5800 جنيه، ثم يعود للتداول فوقه مجددًا، في محاولة لبناء قاعدة سعرية جديدة أعلى هذا المستوى.

وجاءت تحركات الذهب بالتزامن مع تقلبات واضحة في سعر صرف الدولار، إذ انخفض خلال النصف الأول من الأسبوع إلى أقل من 49 جنيهًا، قبل أن يعاود الصعود ويغلق قرب 49.70 جنيهًا للدولار.

وترجع هذه التحركات إلى تجدد التوترات الجيوسياسية بعد عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء وقف إطلاق النار، وهو ما عزز الطلب العالمي على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.

وفي المقابل، فرض تراجع سعر الذهب العالمي ضغوطًا على أسعار الذهب في السوق المحلية، إلا أن ارتفاع الدولار ساهم في الحد من حجم الانخفاض، لتظل حركة الأسعار داخل مصر متذبذبة مع ميل واضح نحو الهبوط.

كما ساهمت التطورات الاقتصادية المحلية في تشكيل حركة السوق، بعدما قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال عام 2026، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%.

وجاء القرار متزامنًا مع تراجع معدل التضخم السنوي لمدن مصر إلى 14.3% خلال يونيو، مقابل 14.6% في مايو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.3% مقارنة مع 13.8% في الشهر السابق.

وفي سياق آخر، أظهرت البيانات ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 13.5% خلال مايو على أساس سنوي، لتصل إلى 3.9 مليار دولار مقابل 3.4 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يعزز تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق.

وعالميًا، سجلت أونصة الذهب انخفاضًا بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، بعدما هبطت من 4180 دولارًا عند بداية الأسبوع إلى أدنى مستوى عند 4021 دولارًا، قبل أن تغلق قرب 4120 دولارًا للأونصة.

ورغم الضغوط السلبية، نجح الذهب العالمي في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة، وهو ما يراه محللو الأسواق مستوى دعم قد يساعد المعدن الأصفر على استعادة بعض مكاسبه خلال الفترة المقبلة.

وشهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا تجاوز 5% خلال الأسبوع، ما أعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، ودعم قوة الدولار الأمريكي، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.

ورغم ذلك، ظل تأثير التطورات الجيوسياسية محدودًا نسبيًا، في ظل تركيز المستثمرين بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية والسياسة النقدية الأمريكية لتحديد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

وكشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن وجود انقسام بين صناع السياسة النقدية، إذ فضّل أغلب الأعضاء تثبيت أسعار الفائدة، بينما طالب آخرون برفعها سريعًا لمواجهة الضغوط التضخمية.

كما جاء بيان الفيدرالي مقتضبًا وخاليًا من أي توجيهات مستقبلية بشأن السياسة النقدية، بالتزامن مع تبني رئيس البنك الجديد كيفين وارش نهجًا يقوم على تقليص التوجيهات الاستباقية للأسواق.

وأدى ذلك إلى ارتفاع توقعات المستثمرين بقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، لترتفع احتمالات هذا السيناريو إلى نحو 63% مقارنة بنحو 50% قبل صدور محضر الاجتماع.

وفي تطور آخر، أعلن مجلس الذهب العالمي خروج استثمارات بقيمة 8.9 مليار دولار من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال يونيو، مع انخفاض الحيازات بنحو 74.3 طنًا لتصل إلى 4047 طنًا.

وأشار التقرير إلى أن الأصول المدارة لصناديق الذهب تراجعت بنسبة 6% خلال النصف الأول من عام 2026، نتيجة انخفاض أسعار الذهب، رغم ارتفاع الحيازات الفعلية للصناديق بنحو 18 طنًا خلال الفترة نفسها.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى