حسين عيسى: الهوية المصرية تدعم الاقتصاد وتعزز صادرات المنتجات الوطنية

شهد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، صباح اليوم، افتتاح فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على مدار ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الهوية الوطنية المصرية تمثل عنصرًا مؤثرًا في دعم الاقتصاد، مشيرًا إلى أهمية الاهتمام بالمنتجات المرتبطة بالهوية الثقافية والاجتماعية المصرية وتعزيز صادراتها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب الاستفادة من الهوية السياحية والأثرية لمصر وما تمثله من مردود اقتصادي.
حسين عيسى: الهوية المصرية ليست في أزمة
وشارك الدكتور حسين عيسى في الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر، التي حملت عنوان «توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر»، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وأدارها الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.
وأكد خلال الجلسة أن الهوية الوطنية المصرية ليست في أزمة، وإنما تتمتع بالرسوخ، لكنها تواجه تحديات تستوجب الوعي بها والعمل على مواجهتها والحفاظ على مقوماتها.
وأوضح أن الهوية الوطنية تؤثر إيجابًا على الوضع الاقتصادي، وتسهم في تخفيف حدة آثار التحديات الاقتصادية التي تواجه المجتمع.
المنتجات المحلية والتراثية.. فرصة لزيادة الصادرات
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية معارض الإنتاج المحلي والتراثي، مشيدًا بجهود المنتجين في تقديم منتجاتهم بصورة متميزة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالمنتجات المرتبطة بالهوية الثقافية والاجتماعية المصرية، والعمل على تعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم الصادرات ويزيد القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية.
كما لفت إلى أن الهوية السياحية والأثرية تمثل جزءًا رئيسيًا من الهوية المصرية، فضلًا عن دورها في تحقيق مردود اقتصادي وتعزيز جاذبية مصر.
الشباب والاستثمار في الوعي
وأكد الدكتور حسين عيسى أن مصر دولة شابة، وأن الشباب يمثلون أساس المستقبل، مشددًا على أهمية الاستثمار في وعيهم وانتمائهم بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وصونها.
وأشار إلى امتلاكه تجربة أكاديمية ثرية مع الشباب والنشاط الطلابي على مدار سنوات طويلة، مؤكدًا ما يتمتع به الشباب المصري من طاقات وقدرات وإبداع يمكن توظيفها في خدمة التنمية والمجتمع.
الأسرة ركيزة أساسية في بناء الإنسان
وتناول نائب رئيس مجلس الوزراء دور الأسرة المصرية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن الأسرة تؤدي كذلك دورًا محوريًا في تخفيف التحديات الاقتصادية عن المجتمع، من خلال دعم التماسك الأسري وتعزيز قدرة أفراد المجتمع على التعامل مع الضغوط والمتغيرات.
الحكومة تتعهد بتحويل توصيات المؤتمر إلى برامج
وشدد الدكتور حسين عيسى على أهمية ألا تظل توصيات المؤتمر في إطار الطرح الفكري والأكاديمي، مؤكدًا ضرورة تحويلها إلى خطط وبرامج تنفيذية قابلة للتطبيق.
وأوضح أن الحكومة ستحرص على تحويل المخرجات العلمية والفكرية للمؤتمر إلى برامج عمل فاعلة ونتائج ملموسة، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية المصرية وترسيخ قيم الانتماء والتماسك المجتمعي.
وأضاف أن هذه البرامج تستهدف كذلك دعم قدرة الأجيال الجديدة على التعامل مع متغيرات المستقبل والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة.
مؤتمر الهوية الوطنية يناقش الذكاء الاصطناعي والاقتصاد
وتقام فعاليات المؤتمر على مدار ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية، بمشاركة عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات والجامعات وأعضاء البرلمان، إلى جانب نخبة من الرموز الدينية والفكرية والثقافية والأكاديمية والإعلامية، وبمشاركة شبابية واسعة.
ويبحث المؤتمر عددًا من المحاور، من بينها توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر، والهوية والخطاب الثقافي، والهوية في العصر الرقمي، بما يشمل الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.
كما يناقش المؤتمر الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ودور المؤسسات والسياسات في تشكيل الهوية، إلى جانب الفن والتراث والهوية وآفاق المستقبل، واستراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، فضلًا عن الابتكار والتعليم ودورهما في تعزيز الهوية الوطنية.
ويحضر افتتاح المؤتمر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والسيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.









