رئيس وكالة الطاقة الدولية: استعادة إمدادات الطاقة العالمية بعد حرب إيران تستغرق عامين

حذّر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، من أن استعادة إمدادات الطاقة العالمية إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق نحو عامين.

جاء التحذير في ظل أضرار واسعة طالت البنية التحتية وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

أوضح بيرول أن أكثر من 80 منشأة نفط وغاز تعرضت لأضرار متفاوتة. شملت المرافق إنتاج وموانئ ومصافٍ، ما يجعل التعافي السريع غير واقعي حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية.

فقدان نحو 11 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية يمثل صدمة كبيرة للأسواق. أكد أن الأسواق لا تعكس حتى الآن حجم المخاطر المرتبطة باستمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط عالمياً.

ساهمت تدفقات الشحن السابقة للحرب مؤقتاً في تهدئة الأسواق. لكن توقف تحميل ناقلات جديدة منذ مارس أدى إلى فجوة متزايدة، خاصة في الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.

حذر بيرول من أن استمرار الأزمة سيدفع أسعار النفط نحو مستويات تقارب 100 دولار للبرميل. سيترتب على ذلك تداعيات مباشرة على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي، ما قد يدفع بعض الاقتصادات نحو التباطؤ أو الركود.

رغم تنفيذ أكبر عملية إفراج منسقة عن الاحتياطيات النفطية بنحو 400 مليون برميل، شدد بيرول على أن هذه الخطوة تمثل “تخفيفاً للألم” وليست حلاً جذرياً للأزمة.

ستكون الدول النامية الأكثر تضرراً، خاصة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة. تواجه الاقتصادات المتقدمة ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد.

في أوروبا، حذر بيرول من أن احتياطيات وقود الطائرات تكفي لنحو ستة أسابيع فقط. قد يؤدي ذلك إلى إلغاء رحلات وارتفاع أسعار التذاكر، مع بدء بعض شركات الطيران تقليص عملياتها.

استمرار القيود على حركة الشحن في الخليج يعمق الأزمة، رغم انتظار عشرات ناقلات النفط والغاز فرصة العبور. قد يوفر ذلك انفراجة جزئية لكنه لن يعوض النقص الحالي.

أكد بيرول أن الأزمة الحالية تكشف الحاجة الملحة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز. يساعد ذلك في تقليل التعرض للصدمات الجيوسياسية.

تعكس هذه التطورات أن أزمة الطاقة العالمية لم تصل إلى ذروتها بعد. أي تأخير في إعادة فتح المضيق أو إصلاح البنية التحتية سيُبقي الأسواق تحت ضغط ممتد، مع آثار اقتصادية واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى