غولدمان ساكس: الدولار الأمريكي يظهر مرونة قوية رغم صدمة الطاقة في الشرق الأوسط

أظهر الدولار الأمريكي مرونة ملحوظة في أسواق الصرف الأجنبي. يأتي ذلك مدعوماً بتأثير محدود لما وصفه محللو Goldman Sachs بـ”صدمة العرض المتضائلة” الناتجة عن اضطرابات الشرق الأوسط.
رغم استمرار المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.
أوضح البنك أن أسعار الطاقة العالمية شهدت ارتفاعاً بسبب تعطل الإمدادات. إلا أن التأثير الاقتصادي الفعلي ظل أقل حدة مما كان متوقعاً في بداية الأزمة. ساهم هذا في دعم استقرار سوق العملات الأجنبية خلال الفترة الحالية.
أشار التقرير إلى أن النمو الاقتصادي العالمي لا يزال العامل الرئيسي في تحديد اتجاهات العملات. قام Goldman Sachs بخفض توقعاته للنمو خارج الولايات المتحدة. خاصة في اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ.
في المقابل ظل الاقتصاد الأمريكي أكثر استقراراً نسبياً. عزز ذلك قوة الدولار الأمريكي على المدى القصير.
يتوقع المحللون تأجيل أي تراجع واسع للدولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. يأتي ذلك مع استمرار الفجوة في الأداء الاقتصادي بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات العالمية.
رغم المخاوف أظهرت بيانات النشاط الاقتصادي مرونة واضحة. صمدت مؤشرات الأداء قصيرة الأجل بشكل جيد. ساعد في ذلك تحسن سلاسل الإمداد العالمية وتراكم المخزونات. حد ذلك من تأثير صدمة العرض حتى الآن.
حذر Goldman Sachs من أن هذه المرونة قد تكون مؤقتة. أشار إلى احتمال إعادة تقييم التوقعات. خاصة بالنسبة للعملات المرتبطة بالدورات الاقتصادية مثل الدولار الأسترالي. قد تتعرض هذه العملات لضغوط إذا تغيرت ظروف السوق.
تظل مخاطر ارتفاع أسعار السلع قائمة. يرجع ذلك إلى ضعف حركة الشحن عبر الممرات التجارية الرئيسية. كما توجد بوادر ضغوط على الإمدادات في أوروبا. قد يؤدي ذلك إلى تأثير مباشر على الحسابات الجارية للدول وزيادة تقلبات أسعار الصرف.
أشار التقرير إلى أن العملات الأوروبية قد لا تعكس بشكل كامل مخاطر نقص الطاقة. رغم بدء الأسواق في تسعير هذه المخاطر تدريجياً خلال الجلسات الأخيرة.
تبقى تحركات أسواق الطاقة العالمية العامل الحاسم في تحديد مسار الدولار الأمريكي والعملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة. يأتي ذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.









