فيزا تستحوذ على 90% من مدفوعات العملات المشفرة مع قفزة الإنفاق إلى 7.8 مليار دولار

استحوذت شركة فيزا Visa على نحو 90% من إجمالي مدفوعات بطاقات العملات المشفرة عبر تقنية البلوك تشين، مع ارتفاع الإنفاق العالمي باستخدام بطاقات العملات الرقمية إلى مستوى قياسي بلغ 7.8 مليار دولار، وفق بيانات منصة Paymentscan.
وأظهرت البيانات أن حجم الإنفاق عبر بطاقات العملات المشفرة ارتفع بنسبة 230% مقارنة بمايو 2025، في ظل التوسع السريع لاستخدام العملات المستقرة في المدفوعات اليومية دون الحاجة إلى إجراءات مصرفية تقليدية.
وشهد عام 2026 طفرة كبيرة في استخدام بطاقات العملات الرقمية، بعدما أصبح بإمكان المستخدمين الاحتفاظ بالعملات المستقرة داخل المحافظ الإلكترونية والدفع مباشرة في المتاجر التقليدية باستخدام البطاقات المرتبطة بها.
وسجل الإنفاق العالمي عبر منصة Jupiter Global التابعة لشبكة فيزا قفزة قوية بلغت 648% خلال الشهرين الماضيين، ما عزز هيمنة الشركة على سوق المدفوعات الرقمية القائمة على تقنية البلوك تشين.
وتعتمد العملات المستقرة بشكل متزايد في التداولات والمدفوعات والتحوط من تقلبات العملات المحلية، خاصة في الأسواق التي تعاني من ضعف العملات الوطنية أو ارتفاع معدلات التضخم.
وكانت شركة Stripe عبر وحدتها Bridge المتخصصة في البنية التحتية للعملات المستقرة قد أعلنت شراكة مع فيزا لتوسيع برنامج بطاقات العملات المستقرة إلى أكثر من 100 دولة بحلول نهاية 2026، بعدما بدأ المشروع فعليًا في 18 سوقًا خلال عام 2025.
وشملت المرحلة الأولى من التوسع أسواق أمريكا اللاتينية، بما في ذلك الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك وتشيلي وبيرو والإكوادور، بينما تستهدف المرحلة المقبلة أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا والشرق الأوسط.
وتتيح هذه البطاقات للمستخدمين الإنفاق مباشرة من محافظ العملات المشفرة ذاتية الحفظ مثل MetaMask وPhantom، عبر شبكة فيزا التي تضم نحو 175 مليون نقطة قبول تجارية حول العالم.
وفي النسخة الأولى من النظام، كانت شركة Bridge تقوم بتحويل العملات المستقرة إلى العملات الورقية أثناء تنفيذ عمليات الدفع، حتى يتمكن التجار من استلام الأموال بعملاتهم المحلية.
لكن النسخة الأحدث من النظام، التي تم تطويرها بالتعاون مع Lead Bank، تسمح بإتمام عمليات التسوية مباشرة على سلسلة الكتل باستخدام العملات المستقرة دون الحاجة إلى التحويل إلى العملات التقليدية.
وفي المقابل، تسعى البنوك المركزية العالمية إلى تطوير أنظمة دفع رقمية منافسة، حيث يواصل مشروع “أغورا” بقيادة بنك التسويات الدولية اختبار حلول مدفوعات عبر الحدود تعتمد على العملات الرقمية الرمزية والسجلات الموزعة.
ويضم المشروع سبعة بنوك مركزية كبرى وأكثر من 40 مؤسسة مالية عالمية، من بينها JPMorgan Chase وHSBC وUBS.
ويهدف مشروع أغورا إلى تسريع التحويلات الدولية وتقليل تكلفتها عبر استخدام الودائع المصرفية الرمزية وتقنيات التسوية الذرية، في محاولة للحفاظ على دور النظام المصرفي التقليدي في سوق المدفوعات العالمية.
كما يُنظر إلى المشروع باعتباره منافسًا غير مباشر لمشروع mBridge الذي تقوده الصين، في ظل تصاعد المنافسة العالمية للسيطرة على مستقبل البنية التحتية للمدفوعات العابرة للحدود.
وأكد تقرير مشترك صادر عن بنك التسويات الدولية ومعهد التمويل الدولي أن النموذج التجريبي الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الجيل المقبل من أنظمة المدفوعات الرقمية العالمية، مع الحفاظ على دور البنوك المراسلة باعتبارها العمود الفقري للنظام المالي الدولي.









