قطار «السخنة – العلمين – مطروح» يدخل الاختبار.. التشغيل التجريبي يبدأ في أكتوبر

يستعد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح» لدخول مرحلة جديدة، مع بدء التشغيل التجريبي بدون ركاب لأول قطاعات الخط خلال أكتوبر المقبل، تمهيدًا لاستكمال الاختبارات وتشغيل باقي القطاعات تباعًا وفقًا للمخطط الزمني للمشروع.

وجاء الإعلان عن الاستعدادات الجديدة خلال اجتماع موسع عقده الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في العاصمة الألمانية برلين، مع مسؤولي شركات سيمنز وأوراسكوم وDB والاستشاري العالمي سيسترا، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع.

660 كيلومترًا تدخل مرحلة الاختبارات

يمتد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 660 كيلومترًا، ويربط بين السخنة والعلمين ومطروح، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة.

ويشمل المشروع وفق بيانات وزارة النقل 15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا، و14 جرارًا لنقل البضائع، ما يعكس تعدد وظائف الخط بين نقل الركاب ودعم حركة البضائع.

ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي بدون ركاب في أول قطاعات الخط خلال أكتوبر، على أن تتوالى الاختبارات والتشغيل التجريبي لباقي القطاعات تباعًا.

ماذا يحدث قبل التشغيل التجريبي؟

ناقش اجتماع الوزير مع الشركات المنفذة والاستشاري العالمي الموقف التنفيذي لمختلف مكونات المشروع، وفي مقدمتها أعمال البنية الأساسية والأنظمة والأعمال الكهروميكانيكية.

كما شملت المتابعة أعمال الإشارات والاتصالات والتغذية الكهربائية، إلى جانب تجهيز القطارات والمحطات ومراكز التحكم والسيطرة.

وتستهدف هذه المرحلة التأكد من تكامل جميع مكونات الخط قبل بدء التشغيل التجريبي، مع اختبار مستويات الأمان والسلامة وجودة التشغيل.

تدريب الكوادر المصرية يدخل المرحلة الحاسمة

وأكد كامل الوزير أهمية تكثيف التنسيق بين جميع أطراف المشروع، وتسريع الانتهاء من الأعمال والاختبارات والتجارب المطلوبة.

وفي الوقت نفسه، يجري استكمال تدريب وتأهيل فرق التشغيل والصيانة والعاملين بالمحطات والسكة والقطارات، بهدف إعداد الكوادر المصرية لتشغيل وإدارة المشروع.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن التشغيل التجريبي لن يختبر القطارات فقط، وإنما سيختبر منظومة متكاملة تشمل المحطات والسكة والإشارات والاتصالات ومراكز التحكم والتغذية الكهربائية.

مشروع للركاب والبضائع.. وليس قطارًا فقط

يمثل الخط الأول أحد المكونات الرئيسية لـممر السخنة – الإسكندرية اللوجيستي، إذ يربط ميناء السخنة على البحر الأحمر بمناطق العلمين ومطروح، مرورًا بمناطق صناعية وعمرانية ومناطق إنتاج.

وتراهن وزارة النقل على دور الخط في دعم حركة الركاب والبضائع، ورفع كفاءة منظومة النقل واللوجستيات، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الإنتاجية والعمرانية.

وبذلك يتجاوز المشروع فكرة توفير وسيلة نقل جماعي جديدة، إلى دعم شبكة أوسع للربط بين مناطق الإنتاج والموانئ والمناطق اللوجستية.

شبكة بطول 2250 كيلومترًا

ويأتي الخط الأول ضمن شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها في مصر، والتي تتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2250 كيلومترًا.

وتعمل الدولة حاليًا على تنفيذ أول ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تقارب 2000 كيلومتر، في إطار التوسع في وسائل النقل الأخضر والمستدام.

ويتكامل الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» مع عدد من وسائل النقل الجماعي الأخرى، من بينها القطار الكهربائي الخفيف LRT والمترو وشبكة السكك الحديدية ومونوريل غرب النيل.

سيمنز تتابع المشروع من برلين

وخلال زيارة وزير النقل إلى برلين للمشاركة في معرض ومؤتمر «إينو ترانس»، تفقد الوزير جناح شركة سيمنز العالمية، حيث استعرض مع مسؤولي الشركة عددًا من أوجه التعاون والمشروعات المشتركة في مجالات النقل والسكك الحديدية والجر الكهربائي.

وعقب الجولة، عقد الاجتماع الموسع لمتابعة تفاصيل مشروع الخط الأول، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج الزمني والاستعدادات اللازمة لبدء التشغيل التجريبي.

ويمثل أكتوبر محطة مهمة في مسار تنفيذ الخط الأول، مع بدء التشغيل التجريبي بدون ركاب لأول قطاعات «السخنة – العلمين – مطروح».

وستكشف هذه المرحلة مدى جاهزية القطارات والمحطات والبنية الأساسية وأنظمة الإشارات والاتصالات ومراكز التحكم، قبل الانتقال تدريجيًا إلى التشغيل الفعلي وتقديم الخدمة للركاب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى