قطاع البنوك بالبورصة يربح 1.6% خلال أسبوع.. و«تنمية الصادرات» يقود صعود الأسهم

12 سهمًا مصرفيًا ترتفع

أنهى قطاع البنوك بالبورصة المصرية تعاملات الأسبوع المنتهي يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 على ارتفاع بنسبة 1.6%، ليأتي ضمن القطاعات الصاعدة في السوق، مدعومًا بتحسن أداء الأسهم المصرفية خلال الجلسات الأخيرة، وعودة النشاط الشرائي إلى عدد من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها البنك المصري لتنمية الصادرات وبنك التعمير والإسكان والبنك التجاري الدولي – مصر.

وجاء أداء القطاع في إطار موجة صعود جماعية شهدتها البورصة المصرية خلال الأسبوع، إذ تصدر قطاع التجارة والموزعين قائمة الارتفاعات بنسبة 7.4%، تلاه قطاع الخدمات التعليمية بنسبة 3.4%، ثم قطاع السلع والخدمات الصناعية والسيارات بنسبة 3.1%، فيما حل قطاع البنوك ضمن القطاعات العشرة الأكثر ارتفاعًا، متقدمًا على قطاعات المقاولات والإنشاءات الهندسية والخدمات المالية غير المصرفية والاتصالات.

«البنوك» تسجل مكاسب أسبوعية وتدعم صعود السوق

عكست مكاسب قطاع البنوك خلال الأسبوع تحسنًا في أداء الأسهم المصرفية المدرجة، بالتزامن مع ارتفاع المؤشرات الرئيسية للبورصة المصرية. ووفقًا لبيانات السوق للفترة من 1 إلى 5 نوفمبر، ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 3.14%، من 49,596.14 نقطة إلى 51,152.73 نقطة، بما يعكس تحسنًا في اتجاهات التداول خلال الفترة محل الرصد.

وعلى مستوى ترتيب القطاعات، جاء ارتفاع البنوك بنسبة 1.6% أقل من مكاسب المؤشر الرئيسي وعدد من القطاعات الأخرى، وهو ما يشير إلى أن الصعود لم يكن متساويًا بين مختلف الأنشطة الاقتصادية المدرجة. كما يوضح أن تحسن أداء القطاع المصرفي جاء ضمن حركة أوسع للسوق، دون أن يعني بالضرورة صعود جميع الأسهم البنكية بالنسبة نفسها.

وتكتسب حركة قطاع البنوك أهمية خاصة بالنظر إلى وزنه النسبي في البورصة، سواء من حيث القيمة السوقية أو قدرته على جذب السيولة. وتوفر متابعة أسهم البنوك مؤشرًا مهمًا لاتجاهات المستثمرين تجاه الشركات المصرفية المدرجة، مع ضرورة التمييز بين ارتفاع المؤشر القطاعي ومكاسب كل سهم على حدة.

1.35 مليار جنيه تداولات البنوك في جلسة الثلاثاء

سجل قطاع البنوك نشاطًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما بلغت قيمة التداول على أسهمه نحو 1.354 مليار جنيه، ليستحوذ على 18.16% من إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية في الجلسة، وفقًا للبيانات المنشورة عن تعاملات السوق.

وبلغت كمية التداول على أسهم القطاع نحو 154.66 مليون ورقة مالية، بما يعادل 8.55% من إجمالي الكمية المتداولة في السوق، فيما سجلت القيمة السوقية لأسهم البنوك نحو 967.41 مليار جنيه، مستحوذة على 25.70% من إجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية.

وتضع هذه الأرقام القطاع المصرفي بين أبرز القطاعات جذبًا للسيولة خلال الجلسة، إذ جاء في المركز الثاني من حيث قيمة التداولات القطاعية، خلف قطاع العقارات الذي سجل نحو 1.509 مليار جنيه. وبلغت قيمة تداولات القطاعين معًا قرابة 2.86 مليار جنيه، بعد استبعاد الصفقات، من إجمالي تداولات السوق الرئيسي البالغة نحو 7.46 مليار جنيه.

ويعكس ذلك استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم البنوك، لكنه لا يكفي وحده للحكم على اتجاه السيولة طوال الأسبوع؛ إذ تتأثر المقارنة بين الجلسات باختلاف أحجام التداول ونشاط الأسهم الفردية وتوزيع التعاملات بين المستثمرين.

القيمة السوقية تقترب من تريليون جنيه

واصلت القيمة السوقية لأسهم القطاع المصرفي التحرك قرب مستوى التريليون جنيه خلال الأسبوع، إذ ارتفعت من نحو 967.41 مليار جنيه في ختام جلسة الثلاثاء إلى قرابة 982.71 مليار جنيه بنهاية تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر، بزيادة بلغت نحو 15.30 مليار جنيه خلال جلسة واحدة.

واستحوذ القطاع في جلسة الأربعاء على نحو 25.48% من إجمالي رأس المال السوقي للبورصة، بينما تراجعت قيمة التداول على أسهمه إلى 890.41 مليون جنيه، بما يعادل 9.89% من إجمالي قيمة التداول بالسوق. وبلغت كمية التداول نحو 66.12 مليون ورقة مالية، بما يمثل 2.98% من إجمالي الكمية المتداولة.

وتكشف المقارنة بين الجلستين عن ارتفاع القيمة السوقية بالتزامن مع تراجع قيمة التداول، وهو ما يؤكد أهمية الفصل بين قيمة الأسهم السوقية وحجم السيولة المنفذة عليها. كما أن اقتراب القيمة السوقية للقطاع من تريليون جنيه يبرز ثقله داخل السوق، لكنه لا يعني أن هذه القيمة تمثل سيولة نقدية متاحة أو أموالًا دخلت القطاع خلال الأسبوع.

«تنمية الصادرات» يقود ارتفاعات الأسهم المصرفية

شهدت جلسة الخميس 5 نوفمبر تحسنًا واضحًا في أداء غالبية الأسهم البنكية، إذ ارتفعت أسعار 12 سهمًا مصرفيًا، مقابل تراجع سهم واحد، وفقًا لبيانات أداء الأسهم المدرجة بالقطاع في ختام التعاملات.

وتصدر البنك المصري لتنمية الصادرات «EBank» قائمة الأسهم المصرفية المرتفعة، بعدما صعد سهمه بنسبة 4.06%، ليغلق عند 14.37 جنيه، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 13.81 جنيه. وجاء بنك التعمير والإسكان في المركز الثاني بارتفاع 3.17%، بعدما أغلق عند 99.99 جنيه، مقابل 96.92 جنيه عند بداية التعاملات.

وحل بنك قناة السويس في المركز الثالث، بارتفاع 2.92% إلى 47.30 جنيه، تلاه بنك البركة مصر بنسبة 2.32% إلى 20.75 جنيه، ثم بنك فيصل الإسلامي المصري المتداول بالجنيه بنسبة 2.15% إلى 44.19 جنيه.

وفي بقية الأسهم، ارتفع سهم المصرف المتحد بنسبة 1.56% إلى 15.02 جنيه، وبنك القاهرة بنسبة 1.45% إلى 5.58 جنيه، والبنك التجاري الدولي – مصر بنسبة 1.18% إلى 128 جنيهًا، وبنك كريدي أجريكول مصر بنسبة 1.06% إلى 22.92 جنيه.

كما صعد سهم بنك فيصل الإسلامي المصري المتداول بالدولار بنسبة 1.01% إلى دولار واحد، والبنك المصري الخليجي بنسبة 0.82% إلى 0.49 جنيه، وبنك قطر الوطني الأهلي بنسبة 0.38% إلى 53.23 جنيه. وفي المقابل، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر التراجع الوحيد بين الأسهم البنكية في الجلسة، منخفضًا بنسبة 0.99% إلى 49.01 جنيه.

وتوضح هذه التحركات اتساع نطاق الصعود في جلسة الخميس، مع تصدر سهم البنك المصري لتنمية الصادرات المكاسب من حيث نسبة التغير اليومي. ومع ذلك، فإن ترتيب الأسهم السابق يعبر عن أداء جلسة واحدة، ولا ينبغي اعتباره ترتيبًا للمكاسب الأسبوعية التراكمية.

الأسهم القيادية تدعم النشاط.. و«CIB» ضمن أبرز الأسهم المتداولة

برز البنك التجاري الدولي – مصر ضمن الأسهم المصرفية ذات النشاط الملحوظ خلال الأسبوع، بالتزامن مع تحسن سعره في الجلسات الأخيرة. وأظهرت البيانات التاريخية للسهم ارتفاعه إلى 128 جنيهًا في ختام الخميس 5 نوفمبر، مقارنة بإغلاق عند 118 جنيهًا في جلسة الأحد 1 نوفمبر، وفق الأسعار المنشورة للفترة.

وبذلك سجل السهم ارتفاعًا يقارب 8.5% بين إغلاق الأحد وإغلاق الخميس، وفق حساب التغير بين السعرين، وهو ما يتجاوز نسبة صعود مؤشر قطاع البنوك البالغة 1.6% خلال الأسبوع. ويبرز هذا التباين اختلاف أداء الأسهم داخل القطاع الواحد، ويؤكد أن مكاسب المؤشر لا تعكس بالضرورة حركة جميع مكوناته.

كما سجل سهم البنك التجاري الدولي قيمة تداول إجمالية بلغت نحو 2.476 مليار جنيه خلال الفترة التي يغطيها التقرير المنشور لبيانات السوق في نوفمبر، ليأتي ضمن الأسهم الأعلى تداولًا من حيث القيمة. ويعزز ذلك أهمية متابعة السهم باعتباره أحد الأسهم المصرفية الرئيسية من حيث النشاط والسيولة.

قراءة في أداء القطاع خلال الأسبوع

تعكس حصيلة الأسبوع ثلاثة اتجاهات رئيسية: ارتفاع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.6%، واستحواذ القطاع على حصة مؤثرة من سيولة السوق خلال جلسة الثلاثاء، واتساع نطاق الصعود بين الأسهم المصرفية في ختام الخميس. وتؤكد هذه المؤشرات أن القطاع حافظ على حضوره بين القطاعات الرئيسية المتداولة بالبورصة المصرية.

لكن قراءة الأداء تقتضي عدم الاعتماد على نسب الارتفاع وحدها؛ إذ يجب وضع حركة الأسعار في سياق أحجام التداول، والتغير في القيمة السوقية، والفروق بين الأسهم القيادية والأسهم الأقل نشاطًا. كما ينبغي التمييز بين المكاسب اليومية والأسبوعية، لأن سهمًا قد يتصدر ارتفاعات جلسة بعينها دون أن يكون صاحب أعلى عائد خلال الأسبوع بالكامل.

ومن منظور المتابعة الاستثمارية، تظل استمرارية النشاط الشرائي، وقدرة الأسهم على الحفاظ على مستويات الإغلاق المحققة، واتجاه السيولة خلال الجلسات التالية، من أبرز المؤشرات التي تستحق الرصد. ولا تمثل هذه المؤشرات وحدها ضمانًا لاستمرار الصعود، لكنها تساعد على تكوين صورة أكثر اكتمالًا عن اتجاهات السوق.

في النهاية فقد أنهى قطاع البنوك بالبورصة المصرية الأسبوع المنتهي في 5 نوفمبر 2026 على ارتفاع بنسبة 1.6%، وسط تحسن أداء السوق واتساع الصعود بين الأسهم المصرفية في الجلسة الأخيرة. وبلغت قيمة تداولات القطاع نحو 1.354 مليار جنيه في جلسة الثلاثاء، فيما اقتربت قيمته السوقية من تريليون جنيه خلال جلسة الأربعاء.

وعلى مستوى الأسهم، قاد البنك المصري لتنمية الصادرات ارتفاعات الخميس بنسبة 4.06%، تلاه بنك التعمير والإسكان بنسبة 3.17%، بينما سجل البنك التجاري الدولي أداءً قويًا خلال الفترة بين إغلاق الأحد والخميس. وتظل متابعة السيولة وتباين أداء الأسهم العاملين الأهم لتقييم اتجاه القطاع في الجلسات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى