مؤسسات دولية: استمرار الحرب يرفع مخاطر أمن الوقود عالميًا ويهديد الاقتصادات الهشة

أطلقت كبرى المؤسسات الاقتصادية الدولية تحذيرًا مشتركًا من التداعيات المتصاعدة للحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مؤكدة أن استمرار التوترات يضغط على إمدادات النفط والغاز ويهدد الاقتصادات الأكثر هشاشة حول العالم.
وأكد رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تسببت في اضطراب حركة التجارة العالمية، وزعزعة استقرار الأسواق المالية، وزيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لشحنات النفط والغاز في العالم.
وأوضح البيان المشترك أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرًا من المرونة خلال الفترة الماضية، إلا أن تداعيات الصراع تؤثر بصورة أكبر على الدول الفقيرة والاقتصادات الناشئة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، وتنامي المخاطر التي تهدد الوظائف والنمو الاقتصادي.
وأشار رؤساء المؤسسات الأربع إلى عقد اجتماع مشترك لمناقشة سبل التعامل مع الآثار الاقتصادية للحرب، وبحث آليات الحد من انعكاساتها السلبية على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون والأسواق قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار، والذي يتضمن إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرار تدفق الشحنات النفطية، إلى جانب معالجة الملف النووي الإيراني.
وحذرت المؤسسات الدولية من أن استمرار تعطل حركة الشحن وعدم عودة التدفقات التجارية إلى طبيعتها قد يؤدي إلى استنزاف سريع لمخزونات النفط العالمية قبل ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي، الأمر الذي يرفع مخاطر نقص الوقود ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.
وأضاف البيان أن أي اضطراب ممتد في إمدادات الطاقة قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز العالمية، ويؤثر على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات النفطية.
وتراقب الأسواق العالمية تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد الصراع إلى موجة جديدة من التقلبات في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما يفرض تحديات إضافية على جهود البنوك المركزية والحكومات لاحتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.









