مدبولي: الدين العام لمصر يهبط من 96% إلى 81.8% خلال عامين

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدين العام للدولة تراجع من نحو 96% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين إلى 81.8% بنهاية العام المالي الماضي، بانخفاض يتجاوز 14 نقطة مئوية، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف مواصلة خفض النسبة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح مدبولي، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أن موازنة العام المالي الجاري تستهدف خفض نسبة الدين إلى نحو 78%، فيما أشار إلى توجيه رئاسي بمواصلة العمل للوصول بالنسبة إلى 75%.

الحكومة تستهدف خفض الدين إلى 75%

قال رئيس الوزراء إن الوصول إلى مستوى 75% من الناتج المحلي الإجمالي يعني، وفق المستهدفات التي عرضها، خفض نسبة الدين العام من نحو 96% قبل عامين إلى 75% خلال ثلاث سنوات، بانخفاض إجمالي يبلغ نحو 21 نقطة مئوية.

وأكد أن الحكومة وضعت خطة لتحقيق هذا المستهدف تدريجيًا، بما يساهم في خفض أعباء الدين بصورة مستدامة.

ويظل مستوى 75% مستهدفًا حكوميًا وليس نتيجة محققة حتى الآن، بينما تشير الأرقام التي عرضها مدبولي إلى وصول النسبة بالفعل إلى 81.8% بنهاية العام المالي الماضي.

خفض الدين يوسع المساحة المالية

ربط مدبولي بين خفض نسبة الدين العام وبين تقليل أعباء خدمة الدين والأقساط التي تتحملها الدولة.

وأوضح أن انخفاض هذه الأعباء يمكن أن يتيح مساحة مالية أكبر لتوجيه الموارد إلى القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن مخصصات قطاع الصحة خلال العام المالي الجاري ارتفعت بنحو 30%، فيما زادت مخصصات التعليم بنحو 20%.

مسار الدين يتحرك رغم الضغوط المالية

أشار رئيس الوزراء إلى أن خفض الدين يأتي في وقت تواجه فيه الاقتصادات عالميًا ضغوطًا مرتبطة بارتفاع مستويات المديونية.

ويعرض الخطاب الحكومي هذا التراجع باعتباره جزءًا من مسار أوسع لتحسين مؤشرات المالية العامة وتقليل أعباء التمويل، بالتوازي مع تحقيق فائض أولي وتعزيز موارد الدولة.

ويأتي ملف الدين ضمن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي استعرضها مدبولي خلال الاجتماع، إلى جانب النمو والتضخم والبطالة والاحتياطيات الأجنبية.

ثلاثة مستويات ترسم مستهدفات الدين

وتوضح الأرقام التي عرضها رئيس الوزراء ثلاثة مستويات رئيسية لمسار الدين العام: نحو 96% من الناتج المحلي قبل عامين، ثم 81.8% بنهاية العام المالي الماضي، مع استهداف الوصول إلى 78% خلال العام المالي الجاري، ثم 75% وفق الخطة المعلنة.

ويعكس هذا التسلسل تركيز الحكومة على خفض نسبة الدين بصورة تدريجية بدل الاعتماد على خفض استثنائي لمرة واحدة.

الحكومة تربط خفض الدين بالأولويات الاجتماعية

ولا يقتصر طرح الحكومة بشأن الدين العام على خفض النسبة من الناتج المحلي، إذ يربطه مدبولي كذلك بإعادة توجيه جزء من الموارد التي قد تتحرر من خدمة الدين إلى الخدمات العامة والقطاعات الاجتماعية.

ويضع ذلك مسار الدين في إطار أوسع يتعلق بإدارة المالية العامة وقدرة الموازنة على تمويل أولويات الإنفاق.

وتظل القدرة على مواصلة خفض الدين مرتبطة بتحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية التي وضعتها الحكومة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى