مدبولي: صندوق النقد يرى الاقتصاد المصري يخالف التوقعات.. ومؤتمر أكتوبر يضع خطط 3 سنوات

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير بشأن مصر أظهر أن الاقتصاد المصري تمكن من التعامل مع تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من التوقعات التي كانت مطروحة، مستفيدًا من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضح مدبولي، خلال كلمته في الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أن التقرير، الصادر بعنوان «الصمود تحت وطأة الضغوط: الاقتصاد المصري يخالف التوقعات»، يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية.

وأكد في الوقت نفسه أن تجاوز الصدمة لا يعني اختفاء التحديات، مشيرًا إلى أن الحكومة تدرك الملفات التي لا تزال تحتاج إلى معالجة، وتعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

صندوق النقد: الاقتصاد المصري استوعب الصدمة الإقليمية

استشهد مدبولي بتقرير صندوق النقد الدولي الذي تناول قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، معتبرًا أن النتائج جاءت أفضل من السيناريوهات التي كانت متوقعة في بداية الأزمة.

ويشير تقرير الصندوق إلى أن الاستجابة السريعة للسياسات وهوامش الأمان الاقتصادية ومرونة سعر الصرف ساعدت مصر على استيعاب تداعيات الصراع الإقليمي، كما أظهرت المؤشرات استمرار النمو وصمود السياحة وارتفاع تحويلات العاملين وتعافي نشاط قناة السويس تدريجيًا.

لكن التقرير نفسه يؤكد أن القدرة على الصمود لا تكفي وحدها، مشيرًا إلى استمرار تحديات تتعلق بالدين العام والاحتياجات التمويلية وانكشاف البنوك على الحكومة ودور الدولة في الاقتصاد.

مدبولي: الأزمة لم تعد تعني انهيار المؤشرات

قال رئيس الوزراء إن التقييم الجديد يعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات بدل انتقال الأزمة الخارجية بصورة مباشرة إلى انهيار اقتصادي شامل.

وأشار إلى أن الدولة تعاملت مع تداعيات المرحلة الأخيرة عبر مجموعة من الإجراءات الاقتصادية، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تجاوز الأزمة الحالية، وإنما على تحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات المقبلة.

وتضع الحكومة هذا التطور ضمن مسار أوسع من الإصلاحات التي تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على النمو.

الحكومة تقر بأن التحديات لم تنتهِ

رغم إشادته بما ورد في تقرير صندوق النقد، شدد مدبولي على أن تحسن المؤشرات الاقتصادية لا يعني عدم وجود أزمات أو تحديات.

وأكد أن الحكومة تدرك الملفات التي لا تزال تؤثر في حياة المواطنين، خصوصًا ما يتعلق بالأسعار ومستوى الخدمات والقدرة على تحسين الظروف المعيشية.

ويعكس هذا الطرح محاولة الربط بين مؤشرات الاقتصاد الكلي وبين النتائج التي يشعر بها المواطن بصورة مباشرة.

إجراءات لتحسين الظروف المعيشية

أشار مدبولي إلى استمرار تنفيذ الإجراءات التي تستهدف تخفيف الضغوط عن المواطنين، في إطار التوجيهات الرئاسية المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية.

وأوضح أن بعض الإجراءات التي صدرت خلال الفترة الأخيرة بدأت بالفعل في الدخول إلى مرحلة التنفيذ، بما يعكس توجه الحكومة إلى التعامل مع الملفات الاجتماعية والاقتصادية بصورة متوازية.

وتضع الحكومة تحسين مستويات المعيشة ضمن المرحلة التالية من التعامل مع تداعيات الضغوط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى