مصر تسرّع برنامج الخصخصة.. 4 طروحات حكومية كبرى في البورصة حتى صيف 2027

تستعد الحكومة المصرية لتسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، عبر إدراج ما يصل إلى أربع شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية بحلول صيف 2027، ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، والتي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وجذب استثمارات جديدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج التمويل البالغ 8 مليارات دولار، الذي يدعمه صندوق النقد، إلى جانب تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة الهادفة إلى إعادة هيكلة الأصول الحكومية ، وفقا  مجلة جلوبل فاينانس العالمية

طرح مصر لتأمينات الحياة وشركات جديدة في البورصة

تشمل الخطة طرح 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة، في صفقة يُتوقع أن تجمع نحو 14 مليار جنيه، بالإضافة إلى إدراج أكثر من سبعة طروحات أخرى، تضم شركات حكومية وخاصة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب أن الحكومة تركز خلال المرحلة المقبلة على تسهيل بيئة الأعمال، وزيادة عمليات جمع رؤوس الأموال، ودعم صفقات الاندماج والاستحواذ.

برنامج الإصلاح يدعم توسيع الخصخصة

شهدت مصر في أكتوبر 2024 أول طرح لبنك حكومي منذ سنوات عبر إدراج بنك القاهرة في البورصة، بينما وافقت البورصة المصرية لاحقًا على الإدراج المؤقت لعدد من الشركات الحكومية، من بينها شركة سيناء للمنغنيز وشركة النصر للإسكان والتعمير.

كما تعمل الحكومة على إعداد نحو 10 شركات بترول حكومية وعدد من الشركات العاملة في قطاعات استراتيجية أخرى تمهيدًا لطرحها أمام المستثمرين خلال المراحل المقبلة.

صندوق النقد يشيد بتحسن المؤشرات الاقتصادية

جاءت الطروحات الجديدة بعد الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر منذ مارس 2024، والتي تضمنت تحرير سعر الصرف واعتماد نظام أكثر مرونة لسوق النقد الأجنبي.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى تراجع معدل التضخم من مستويات قاربت 38% خلال عام 2023 إلى مستويات أقل، مع ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى نحو 53 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي.

الدولة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص

تمتلك الحكومة المصرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من 300 شركة تعمل في قطاعات البنوك والطاقة والصناعة والنقل والاتصالات، فيما تمثل أصول الشركات المملوكة للدولة ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي.

ويرى محللون أن توسيع برنامج الخصخصة من شأنه جذب استثمارات أجنبية، وتعميق سوق المال، وتحسين كفاءة إدارة الأصول، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى