مصر تطرح المشاركة في توسعة ميناء دار السلام.. النقل والزراعة والصحة على طاولة تنزانيا

فتحت مصر وتنزانيا عدة مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، في مقدمتها توسعة ميناء دار السلام، بعدما طرح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إمكانية مشاركة الشركات المصرية في إنشاء وإدارة أرصفة جديدة بالميناء، خلال لقائه نائب رئيس تنزانيا المتحدة ديواجراتيس نيدجمبى بمدينة العلمين الجديدة.

وجاء اللقاء على هامش الدورة الأولى لمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال 2026»، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، بمشاركة مسؤولين ومؤسسات أعمال من دول القارة الأفريقية.

وتضمن النقاش إلى جانب النقل البحري واللوجستيات، مقترحات للتعاون في الزراعة والصحة والاستثمار، بينما احتفظ ملف مياه النيل بموقعه في صلب المباحثات بين القاهرة ودار السلام.

ميناء دار السلام.. مصر تطرح إنشاء وإدارة أرصفة جديدة

ركزت المباحثات الاقتصادية على قطاع النقل البحري، إذ أبدى مدبولي اهتمام مصر بالمشاركة في مشروع توسعة ميناء دار السلام، مع إمكانية المساهمة في إنشاء وإدارة أرصفة جديدة بالميناء.

ويرتبط هذا المقترح برغبة مصر في توسيع حضور شركاتها وخبراتها في مشروعات البنية الأساسية واللوجستيات داخل شرق أفريقيا، إلى جانب تعزيز الربط بين الموانئ المصرية والتنزانـية.

ورحب رئيس الوزراء التنزاني بزيارة وزير النقل في بلاده إلى عدد من الموانئ المصرية، للاطلاع على نظم التشغيل والإدارة والاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير وتوسعة ميناء دار السلام وإنشاء الميناء الجديد الذي تعمل تنزانيا على تنفيذه.

زيارة موانئ مصرية لبحث نقل الخبرة التشغيلية

تتجه المباحثات في هذا الملف إلى خطوة عملية، مع ترتيبات لزيارة وزير النقل التنزاني الموانئ المصرية للتعرف عن قرب على آليات الإدارة والتشغيل والبنية اللوجستية.

وتأتي الزيارة المقترحة في إطار بحث سبل الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير الموانئ ورفع كفاءة الخدمات، بما قد يفتح المجال أمام تعاون أوسع في البنية الأساسية والنقل البحري.

وتشير سوابق التعاون بين البلدين إلى وجود اهتمام مصري منذ سنوات بربط ميناء دار السلام بالموانئ المصرية وتطوير مناطق لوجستية تخدم حركة التجارة مع دول شرق ووسط أفريقيا.

مشروع زراعي لاستصلاح الأراضي على مراحل

انتقل النقاش إلى القطاع الزراعي، حيث أبدى مدبولي استعداد مصر لدراسة تنفيذ مشروع لاستصلاح الأراضي في تنزانيا على مراحل.

ويستهدف المقترح، وفق ما عرضه رئيس الوزراء، دعم إنتاج الغذاء وتطوير سلاسل الإمداد، بما يعزز القدرات الزراعية ويرفع حجم الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.

ويمثل القطاع الزراعي أحد المسارات التي يمكن أن تتوسع من خلالها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب الاستثمارات المباشرة وتبادل الخبرات الفنية.

تعاون طبي.. قوافل مصرية وتدريب أطباء تنزانيين

شملت المباحثات أيضًا المجال الصحي، إذ عرض مدبولي إيفاد قوافل طبية مصرية إلى تنزانيا، إلى جانب استقبال أطباء تنزانيين للتدريب في المستشفيات والمراكز الطبية المصرية.

ويمتد المقترح إلى إمكانية مشاركة مصر في تطوير بعض مكونات القطاع الطبي التنزاني، مستفيدًا من الخبرات المصرية في التدريب والخدمات الصحية.

وأكد نائب رئيس تنزانيا بدوره اهتمام بلاده بمواصلة التعاون الطبي وتوسيع فرص تدريب الكوادر الطبية التنزانية داخل المؤسسات المصرية.

سد جوليوس نيريري يتحول إلى منصة لتوسيع التعاون

استندت المباحثات إلى تجربة مشتركة اعتبرها الجانبان نقطة مهمة في العلاقات الثنائية، وهي مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية الذي نفذه تحالف «المقاولون العرب» و«السويدي إلكتريك» في تنزانيا.

وأشار مدبولي إلى أن المشروع أصبح نموذجًا للتعاون المصري التنزاني، بعد مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروع الكبير، بينما أكد نائب الرئيس التنزاني أن بلاده تنظر إلى المشروع باعتباره تجربة ناجحة يمكن البناء عليها في مشروعات استراتيجية جديدة.

وكان مشروع جوليوس نيريري قد افتتح رسميًا في أغسطس 2026، بطا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى