مونوريل 6 أكتوبر يقترب من التشغيل.. 500 ألف راكب يوميًا عبر 13 محطة

يقترب مونوريل غرب النيل من دخول الخدمة ضمن خطة ربط مدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد بشبكة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى، بطاقة استيعابية مستهدفة تصل إلى 500 ألف راكب يوميًا، عبر خط يمتد لنحو 43.8 كيلومترًا ويضم 13 محطة.
وقال طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، إن المشروع يستهدف تسهيل انتقال سكان غرب القاهرة إلى شبكة مترو الأنفاق ومناطق شرق العاصمة، من خلال الربط بمحطة وادي النيل في المهندسين، بما يتيح مواصلة الرحلات عبر وسائل النقل الجماعي المتصلة بالشبكة.
ويأتي المشروع ضمن توسع شبكة المونوريل في القاهرة الكبرى، مع استهداف تشغيل أجزاء من الخط بصورة تجريبية قبل استكمال تشغيله بالكامل خلال عام 2027.
43.8 كيلومترًا تربط أكتوبر والشيخ زايد بالمهندسين
يمتد مونوريل غرب النيل من محطة أكتوبر الجديدة حتى محطة وادي النيل في منطقة المهندسين، ويضم 13 محطة تخدم مناطق عمرانية وتعليمية وتجارية على امتداد المسار.
وتشمل المحطات أكتوبر الجديدة، وجامعة الأهرام الكندية، والسادات، وجامعة 6 أكتوبر، ونقابة المهندسين، ومول مصر، ومدينة الشيخ زايد، وطريق الإسكندرية، والمنصورية، والمريوطية، والطريق الدائري، وبشتيل، ووادي النيل.
وصُمم الخط بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، بينما تبلغ طاقته الاستيعابية المستهدفة نحو نصف مليون راكب يوميًا، وفق البيانات المنشورة عن المشروع.
التشغيل التجريبي يبدأ بثماني محطات
تستهدف الخطة المعلنة بدء التشغيل التجريبي لثماني محطات تمتد من أكتوبر الجديدة حتى طريق الإسكندرية الصحراوي خلال أكتوبر 2026، على أن تُستكمل بقية محطات المسار الممتد إلى وادي النيل خلال الربع الأول من 2027.
ويمثل هذا التقسيم مرحلة انتقالية بين الانتهاء من الأعمال والتجهيزات وبدء تشغيل الخط تدريجيًا، قبل استكمال المسار بكامل محطاته.
ويتيح التشغيل المرحلي اختبار جاهزية المحطات والأنظمة الفنية والتشغيلية على أجزاء من الخط، تمهيدًا لاستكمال الخدمة على امتداد المسار وفق الجدول المعلن.
محطة وادي النيل تربط المونوريل بالخط الثالث للمترو
تتمثل إحدى النقاط الرئيسية في المشروع في ربط مونوريل غرب النيل بمحطة وادي النيل، التي تتيح الانتقال إلى الخط الثالث لمترو الأنفاق.
ومن خلال هذا الربط، يستهدف المشروع توفير مسار إضافي لسكان أكتوبر والشيخ زايد للوصول إلى مناطق المهندسين ومواصلة الرحلات إلى وجهات أخرى داخل القاهرة الكبرى، بدلًا من الاعتماد على الطرق البرية وحدها.
كما يتكامل المشروع مع محطات ووسائل نقل أخرى، من بينها محطة بشتيل للسكك الحديدية، بما يدعم الربط بين غرب القاهرة وشبكات النقل الإقليمية.
شبكة المونوريل تستهدف مليون راكب يوميًا
لا يقتصر المشروع على خط غرب النيل، بل يمثل جزءًا من شبكة مونوريل تستهدف الربط بين مناطق غرب القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة.
ومع اكتمال خط غرب النيل إلى جانب خط شرق النيل، يُتوقع أن يبلغ إجمالي أطوال الشبكة في القاهرة نحو 100 كيلومتر، بطاقة استيعابية مستهدفة تصل إلى مليون راكب يوميًا، وفق تصريحات رئيس الهيئة القومية للأنفاق.
وتقوم فكرة الشبكة على مسارين رئيسيين؛ يمتد الأول في شرق القاهرة لربط العاصمة الإدارية بمناطق رئيسية في القاهرة، بينما يخدم الثاني غرب النيل ويربط السادس من أكتوبر والشيخ زايد بمنطقة المهندسين.
تحالف مصري فرنسي ينفذ المشروع
يتولى تنفيذ مونوريل غرب النيل تحالف يضم شركة ألستوم الفرنسية وشركة المقاولون العرب، ضمن مشروعات تطوير منظومة النقل الجماعي في مصر.
ويمتد المسار العلوي للمونوريل عبر مناطق عمرانية ومحاور رئيسية، مستهدفًا توفير وسيلة نقل ذات سعة كبيرة تربط المدن الجديدة بمراكز الحركة داخل القاهرة الكبرى.
وتتوقف الاستفادة الفعلية من المشروع على اكتمال مراحل التشغيل وربط المحطات بشبكة النقل الأخرى، إلى جانب سهولة انتقال الركاب بين الوسائل المختلفة.
موعد التشغيل الكامل هو الاختبار الأهم
مع اقتراب تشغيل أجزاء من مونوريل غرب النيل تجريبيًا، يتجه التركيز إلى استكمال المحطات المتبقية وتشغيل الخط بالكامل وفق الجدول المعلن للربع الأول من 2027.
وعند اكتمال التشغيل، يستهدف الخط إتاحة وسيلة نقل جماعي تصل سعتها التصميمية إلى 500 ألف راكب يوميًا، وتربط مدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد بمنطقة المهندسين وشبكة المترو.
وبذلك ينتقل المشروع من مرحلة التنفيذ والتجهيز إلى اختبار قدرته على تقديم خدمة منتظمة ومتكاملة، مع بقاء موعد التشغيل التجاري الكامل واستيفاء متطلبات الجاهزية من العوامل المحددة لبدء الاستفادة من الخط بكامل محطاته.









