هبوط أسعار النفط بعد موجة صعود وسط ترقب قمة ترامب-شي وتوترات الشرق الأوسط

هبطت أسعار النفط يوم الأربعاء، منهية سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، وسط حالة ترقب في الأسواق لتطورات وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد المستثمرين لقمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتراجعت العقود الآجلة لخام Brent crude oil بمقدار 1.22 دولار أو 1.1% لتسجل 106.55 دولاراً للبرميل ، كما هبطت عقود خام WTI crude oil بمقدار 1.16 دولار أو 1.1% لتصل إلى 101.02 دولاراً.
ورغم هذا التراجع، ما تزال الأسعار تتحرك ضمن نطاق مرتفع فوق مستوى 100 دولار منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وقالت محللة السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن المخاوف من اضطرابات الإمدادات ما زالت تدعم الأسعار، رغم صعوبة تحديد اتجاه واضح للسوق، مشيرة إلى أن حساسية الأسواق لأي تطور سياسي في المنطقة ستبقي التقلبات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن أي تصعيد إضافي في الصراع أو تهديد مباشر لتدفقات النفط قد يعيد الزخم الصعودي سريعًا إلى السوق، خاصة في ظل اعتماد الأسواق على توقعات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بأكثر من 3% في الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع آمال التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين واشنطن وطهران، ما قلل احتمالات إعادة فتح المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
كما تستمر الصين في كونها أحد أكبر مستوردي النفط الإيراني، بينما يترقب المستثمرون نتائج القمة المرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ، والتي قد تؤثر على مسار التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير اقتصادية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة انعكس على التضخم في الولايات المتحدة، ما يعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط بدوره على الطلب العالمي على النفط.
كما أظهرت بيانات السوق تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات المشتقات، ما يعكس استمرار حالة الشد بين ضعف الإمدادات وتباطؤ الطلب.









