هبوط الذهب 40 جنيهًا اليوم.. خسائر تتجاوز 1075 جنيهًا وترقب لبيانات الوظائف الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط استمرار الضغوط العالمية على المعدن الأصفر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وكشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 40 جنيهًا ليسجل نحو 5690 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4030 دولارًا، في ظل تداولات محدودة وحالة من الحذر تسيطر على الأسواق.

أسعار الذهب اليوم في مصر بعد التراجع

وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6503 جنيهات، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 4877 جنيهًا، وسجل عيار 14 نحو 3793 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 45520 جنيهًا.

وأضاف أن العلاوة السعرية بالسوق المحلية استقرت عند 130 جنيهًا للجرام، مع استقرار سعر الدولار الرسمي قرب 49.28 جنيه، وهو ما يعكس استمرار هدوء الطلب المحلي وتراجع المضاربات مقارنة بالأشهر الماضية.

خسائر يونيو تضرب سوق الذهب بقوة

اقترب الذهب من إنهاء شهر يونيو على واحدة من أكبر موجات التصحيح منذ سنوات، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 1075 جنيهًا خلال شهر واحد، بنسبة تقارب 16%، بعدما افتتح الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا.

ومنذ بداية عام 2026، خسر الجرام نحو 140 جنيهًا بما يعادل 2.4% من قيمته، كما يتداول حاليًا بأقل من 1910 جنيهات، أو أكثر من 25%، مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في 2 مارس عند 7600 جنيه.

الذهب العالمي يسجل أكبر خسارة منذ 2008

وعلى المستوى العالمي، تتجه الأوقية لإنهاء يونيو بخسائر تبلغ نحو 522 دولارًا، بما يعادل 11.5%، وهو أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، ورابع تراجع شهري متتالٍ، بعدما افتتحت الشهر قرب 4540 دولارًا.

كما تتداول الأوقية حاليًا بأقل من 1596 دولارًا، أو أكثر من 28%، مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجلته في 29 يناير عند 5626 دولارًا، مع تزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة الأمريكية.

الفيدرالي والدولار يقودان حركة الذهب

وأشار مرصد الذهب إلى أن الأسواق تركز حاليًا على ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل قوة الدولار الأمريكي، وتوقعات أسعار الفائدة، وبيانات سوق العمل الأمريكية، والتي قد تعيد تسعير احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر المقبل.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية والحرب مع إيران رفعت أسعار الطاقة، فإن المستثمرين منحوا الأولوية لاحتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما دعم الدولار وزاد الضغوط على الذهب.

البنوك المركزية تدعم الذهب رغم موجة التصحيح

ورغم الضغوط الحالية، لا يزال الطلب الرسمي يمثل أحد أهم عوامل دعم الذهب على المدى الطويل.

وأظهرت دراسة صادرة عن المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية OMFIF، شملت 75 بنكًا مركزيًا، أن 82% من البنوك تحتفظ بالذهب ضمن احتياطياتها، بينما يخطط 30% منها لزيادة حيازاته خلال العامين المقبلين.

كما كشفت الدراسة عن تحول ملحوظ في توجهات البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار الأمريكي، وهو ما يعزز مكانة الذهب كأحد أهم أصول الاحتياطيات العالمية.

الصين تواصل شراء الذهب رغم تراجع الأسعار

وفي الصين، أكبر مستهلك للذهب عالميًا، واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته للشهر التاسع عشر على التوالي، بالتزامن مع ارتفاع واردات الذهب إلى 163 طنًا خلال مايو، وهو أعلى مستوى شهري منذ مارس 2024.

وبلغ إجمالي واردات الصين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 692 طنًا، بزيادة 76% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مستفيدة من انخفاض الأسعار العالمية.

تقرير الوظائف الأمريكية كلمة السر في اتجاه الذهب

ويرى مرصد الذهب أن السوق يعيش مرحلة إعادة تسعير شاملة بعد تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وأن التماسك الحالي فوق مستوى 4000 دولار للأوقية لا يمثل بداية موجة صعود جديدة، بل يعكس حالة من التوازن المؤقت بعد موجة بيع قوية.

وأكد المرصد أن تقرير الوظائف الأمريكية المرتقب سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب خلال النصف الأول من يوليو، إذ إن صدور بيانات قوية قد يدعم الدولار ويزيد الضغوط على المعدن الأصفر، بينما قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى استعادة الذهب جزءًا من خسائره الأخيرة، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية.

 

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى