175.5 مليار جنيه أرباحًا.. الأهلي المصري يمد ذراعه من 700 موقع إلى 6 مراكز عالمية

لم يعد توسع البنك الأهلي المصري داخل السوق المحلية قائمًا على زيادة عدد الفروع فقط، بل أصبح جزءًا من شبكة مصرفية تمتد من مختلف المحافظات إلى مراكز مالية دولية رئيسية.
وتجاوز عدد فروع ومكاتب ووحدات البنك داخل مصر 700 موقع، بينها نحو 38 فرعًا للخدمة الإلكترونية، بالتزامن مع وجود خارجي في 6 مراكز دولية تشمل جوهانسبرج ودبي وأديس أبابا ونيويورك وشنغهاي والرياض.
ويأتي هذا الانتشار بالتوازي مع نتائج مالية قوية؛ إذ سجل البنك 175.5 مليار جنيه صافي أرباح بعد الضرائب خلال 2025، مقابل 133.3 مليار جنيه في 2024، بينما بلغت الأرباح قبل الضرائب 312.5 مليار جنيه.
700 موقع مصرفي.. الأهلي يوسع خريطة الوصول إلى العملاء
تعكس شبكة البنك الأهلي المصري داخل مصر استراتيجية تقوم على زيادة نقاط الوصول إلى الخدمات المصرفية، خصوصًا في المناطق التي تحتاج إلى تغطية مصرفية أكبر.
وتضم الشبكة أكثر من 700 فرع ومكتب ووحدة مصرفية موزعة على أنحاء الجمهورية، إلى جانب نحو 38 فرع خدمة إلكترونية.
ويمنح هذا النمو البنك قدرة أكبر على توزيع منتجاته وخدماته على قاعدة عملاء واسعة، بدل الاعتماد على الفروع التقليدية وحدها.
كما يتزامن الانتشار الجغرافي مع توسع القنوات الرقمية للبنك، التي تشمل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول وخدمات الدفع والتحويلات الإلكترونية. ويعرض البنك على موقعه الرسمي منظومة واسعة من الخدمات الرقمية، بينها الأهلي نت والأهلي موبايل و«فون كاش» وغيرها.
من جوهانسبرج إلى الرياض.. 6 نقاط حضور خارج مصر
لا يتوقف انتشار البنك عند الحدود المصرية ،ويمتلك البنك شبكة خارجية تضم 6 مراكز دولية، موزعة بين مكاتب وفروع في:
- جوهانسبرج في جنوب أفريقيا.
- دبي في الإمارات العربية المتحدة.
- أديس أبابا في إثيوبيا.
- نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.
- شنغهاي في الصين.
- الرياض في المملكة العربية السعودية.
وتمنح هذه الخريطة البنك حضورًا مباشرًا في أسواق ذات أهمية للتجارة والاستثمار والتحويلات والعلاقات الاقتصادية مع مصر.
الرياض تكمل دائرة الانتشار الخارجي
ويكتسب وجود البنك في الرياض أهمية خاصة داخل شبكة التوسع الخارجية، بعدما أصبح للمصرف حضور في أحد أكبر المراكز الاقتصادية والمالية في المنطقة.
وبذلك تمتد شبكة البنك من السوق المصرية إلى الخليج وأفريقيا وأمريكا الشمالية والصين، بما يدعم التعامل مع العملاء والأنشطة التي تتجاوز السوق المحلية.
ولا يعني وجود الفروع والمكاتب الخارجية أن جميعها تؤدي الوظائف المصرفية نفسها؛ إذ تختلف طبيعة النشاط بحسب كون الوحدة فرعًا أو مكتب تمثيل وبحسب القواعد التنظيمية في كل سوق.
175.5 مليار جنيه صافي الأرباح خلال 2025
جاء توسع شبكة البنك بالتزامن مع تسجيل نتائج مالية قوية.
وأظهرت نتائج السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2025 تحقيق البنك 312.5 مليار جنيه أرباحًا قبل الضرائب، بينما بلغ صافي الأرباح بعد الضرائب 175.5 مليار جنيه، مقابل 133.3 مليار جنيه في 2024.
وبالحساب على أساس أرقام صافي الأرباح، ارتفع الربح بعد الضرائب بنحو 42.2 مليار جنيه خلال عام واحد، بما يعادل نموًا يقارب 31.7%.
وهنا تظهر أهمية الربط بين النتائج المالية وشبكة التوزيع؛ فالبنك لا يضيف منافذ خدمة فقط، وإنما يوسع في الوقت نفسه قدرته على الوصول إلى العملاء وتقديم المنتجات المصرفية.
المركز المالي يصعد إلى 9.2 تريليون جنيه
لم يقتصر النمو على الأرباح ، فقد ارتفع إجمالي المركز المالي للبنك الأهلي المصري إلى نحو 9.2 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 8.1 تريليون جنيه في ديسمبر 2024، بمعدل نمو بلغ 13%.
وواصل المركز المالي ارتفاعه ليصل إلى نحو 10.6 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026، وفق أحدث البيانات المعلنة.
كما ارتفعت حقوق الملكية إلى نحو 690 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة قدرها 156 مليار جنيه عن العام السابق.
5.7 تريليون جنيه ودائع.. والعملاء يتجاوزون 21 مليونًا
وتكشف قاعدة العملاء عن حجم آخر من توسع البنك ، فقد ارتفع إجمالي ودائع العملاء إلى نحو 5.7 تريليون جنيه بنهاية 2025، بزيادة قدرها 734 مليار جنيه عن ديسمبر 2024، وبنمو بلغ 15%.
ووصلت الودائع إلى نحو 6.4 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026 ،كما ارتفع عدد عملاء البنك إلى نحو 21.7 مليون عميل بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 21.5 مليون عميل في ديسمبر 2024.
وتعني هذه الأرقام أن توسع الفروع لا يحدث بمعزل عن نمو قاعدة العملاء والودائع، بل يأتي ضمن منظومة توزيع مصرفية أكبر.
لماذا يحتاج الأهلي إلى هذا الانتشار؟
بالنسبة للبنك، لا يمثل الفرع مجرد نقطة لتقديم الخدمات ، فالانتشار الجغرافي يساعد على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، خصوصًا في المناطق الأقل تغطية مصرفيًا، كما يمنح البنك قناة مباشرة لتسويق الحسابات والتمويلات والبطاقات والشهادات والخدمات الرقمية.
وفي المقابل، تلعب المراكز الخارجية دورًا مختلفًا؛ إذ ترتبط بخدمة العملاء والأنشطة التجارية والاستثمارية والتحويلات والعلاقات المصرفية العابرة للحدود.
وهكذا يعمل البنك على مستويين متوازيين: تعميق حضوره داخل مصر، والحفاظ على بوابات مصرفية في الأسواق الخارجية الرئيسية.
7572 ماكينة ATM.. التوسع لا يتوقف عند الفروع
ويمتد التوسع أيضًا إلى شبكة القنوات المصرفية خارج الفروع ، فقد ارتفع عدد ماكينات الصراف الآلي إلى 7572 ماكينة بنهاية 2025، مقارنة بـ7232 ماكينة في ديسمبر 2024.
كما بلغ عدد ماكينات نقاط البيع 758 ألف ماكينة، مقابل 633 ألف ماكينة في العام السابق، إلى جانب نحو 1.9 مليون بطاقة ائتمانية و8.4 مليون بطاقة خصم مباشر.
وتكشف هذه الأرقام أن استراتيجية البنك تعتمد على شبكة متعددة القنوات، تجمع بين الفرع التقليدي والفرع الإلكتروني وماكينات الصراف ونقاط البيع والخدمات الرقمية.
والمعادلة التي يرسمها البنك الأهلي المصري أصبحت أكبر من مجرد زيادة عدد الفروع.
فالبنك يجمع بين 175.5 مليار جنيه صافي أرباح، و5.7 تريليون جنيه ودائع، و21.7 مليون عميل، وأكثر من 700 موقع مصرفي داخل مصر، و6 مراكز خارجية.
وبالتالي، فإن التوسع الجغرافي يتحول إلى جزء من استراتيجية أوسع لزيادة عمق البنك في السوق المصرية، مع الحفاظ على حضور خارجي يخدم حركة العملاء والتجارة والاستثمار والتحويلات.
ومع وصول إجمالي المركز المالي إلى نحو 10.6 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026، يصبح السؤال الأهم ليس كم فرعًا جديدًا يستطيع البنك افتتاحه، بل كيف يحول هذه الشبكة الضخمة إلى نمو أكبر في العملاء والتمويلات والخدمات الرقمية خلال المرحلة المقبلة؟









