3.44 تريليون جنيه ودائع أجنبية.. البنوك المصرية تستقبل 437 مليارًا في 8 أشهر

ارتفعت الودائع بالعملة الأجنبية داخل القطاع المصرفي المصري بما يعادل 437 مليار جنيه خلال أول 8 أشهر من 2026، لتصل إلى نحو 3.440 تريليون جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 3.003 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بنمو بلغ 14.55%، وفق أحدث بيانات البنك المركزي المصري.
وتزامن هذا الارتفاع مع زيادة الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية، إلى جانب نمو السيولة المحلية داخل الجهاز المصرفي إلى 15.665 تريليون جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 15.499 تريليون جنيه في يوليو.
437 مليار جنيه زيادة في الودائع الأجنبية منذ بداية العام
كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية، محسوبة بما يعادلها بالجنيه المصري، من 3.003 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025 إلى 3.440 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026.
وبذلك سجلت الودائع زيادة قدرها نحو 437 مليار جنيه خلال 8 أشهر، بما يعادل نموًا نسبته 14.55%.
ويعكس هذا التطور زيادة حجم الأموال المودعة بالعملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي مقارنة بمستويات نهاية العام الماضي، مع أهمية مراعاة أن عرضها بما يعادل الجنيه يتأثر أيضًا بحركة سعر الصرف إلى جانب التغير الفعلي في أرصدة العملات الأجنبية.
الودائع تحت الطلب بالعملة الأجنبية تزيد 131 مليار جنيه
ارتفعت الودائع تحت الطلب بالعملة الأجنبية إلى ما يعادل نحو 870.010 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2026، مقابل 738.940 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2025.
وبلغت الزيادة نحو 131.070 مليار جنيه خلال الفترة، بما يعادل نموًا يقارب 17.7%.
وتشير هذه الحركة إلى نمو الأرصدة الأجنبية المتاحة ضمن الحسابات والودائع تحت الطلب، وهي إحدى مكونات الودائع التي تعكس حجم السيولة الأجنبية الموجودة داخل الجهاز المصرفي.
السيولة المحلية تصعد إلى 15.665 تريليون جنيه
على مستوى السيولة المحلية، ارتفع إجماليها لدى القطاع المصرفي إلى نحو 15.665 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026، مقابل 15.499 تريليون جنيه بنهاية يوليو.
وبذلك زادت السيولة المحلية بنحو 166 مليار جنيه خلال شهر واحد، وبنسبة تقارب 1.1%.
وتأتي الزيادة في ظل تحركات متفاوتة داخل مكونات السيولة، مع ارتفاع الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية وتراجع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي.
المعروض النقدي يرتفع 45 مليار جنيه
أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع المعروض النقدي إلى نحو 4.534 تريليون جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 4.489 تريليون جنيه في نهاية يوليو.
وبذلك سجل المعروض النقدي زيادة قدرها نحو 45 مليار جنيه خلال شهر، بنسبة تقارب 1%.
وتعكس هذه الزيادة نمو حجم الأموال الأكثر سيولة داخل الاقتصاد خلال أغسطس، مع استمرار تغير توزيع السيولة بين النقد الموجود خارج البنوك والأموال المودعة في الحسابات المصرفية.
النقد خارج البنوك يتراجع 13 مليار جنيه
في المقابل، انخفض النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي إلى نحو 1.618 تريليون جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 1.631 تريليون جنيه في يوليو.
وبلغ التراجع نحو 13 مليار جنيه خلال شهر، بما يشير إلى انخفاض حجم النقد المحتفظ به خارج البنوك خلال الفترة.
ولا يعني هذا الانخفاض تراجع السيولة الإجمالية، إذ ارتفع إجمالي السيولة المحلية بالتزامن مع زيادة الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية.
الودائع تحت الطلب بالجنيه ترتفع 57 مليارًا
ارتفعت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية لدى البنوك إلى نحو 2.915 تريليون جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 2.858 تريليون جنيه بنهاية يوليو.
وبلغت الزيادة نحو 57 مليار جنيه خلال شهر، بنسبة تقارب 2%.
وتأتي هذه الزيادة في الاتجاه المعاكس لتحرك النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، إذ تراجع النقد بنحو 13 مليار جنيه بينما ارتفعت الودائع تحت الطلب بنحو 57 مليارًا.
صورة السيولة تكشف تحركًا متزامنًا في العملات الأجنبية والجنيه
تكشف مؤشرات أغسطس عن مسارين متوازيين في القطاع المصرفي؛ الأول يتمثل في القفزة الكبيرة في الودائع بالعملة الأجنبية منذ بداية 2026، والثاني في استمرار الزيادة الشهرية في السيولة المحلية.
وبلغت الزيادة في الودائع الأجنبية نحو 437 مليار جنيه خلال الفترة من ديسمبر إلى أغسطس، في حين ارتفعت السيولة المحلية بنحو 166 مليار جنيه خلال أغسطس وحده.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية، بينما انخفض النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، بما يشير إلى تغير في توزيع السيولة بين الأموال الموجودة في الحسابات المصرفية والنقد المتداول خارجها.
3.44 تريليون جنيه ودائع أجنبية مقابل 15.665 تريليون للسيولة المحلية
وتضع هذه الأرقام إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية عند ما يعادل 3.440 تريليون جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 15.665 تريليون جنيه لإجمالي السيولة المحلية في القطاع المصرفي.
وتوفر بيانات البنك المركزي بذلك صورة أكثر اتساعًا عن حركة الأموال داخل الجهاز المصرفي خلال 2026، مع نمو واضح في الودائع الأجنبية، وارتفاع تدريجي في السيولة المحلية، وتغيرات شهرية في مكونات المعروض النقدي والنقد المتداول.









