300 ميجاوات بين مصر والسودان.. تحرك جديد لاستكمال خط الربط وإعادة بناء الشبكة

تحركت مصر والسودان لاستكمال المرحلة الثانية من مشروع خط الربط الكهربائي المصري السوداني مزدوج الدائرة «توشكى 2/ وادي حلفا»، بقدرة 300 ميجاوات، بالتزامن مع وضع آليات لإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية السودانية ودعمها بالمحولات ووحدات الدعم والطاقة الشمسية.

واستقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور المعتصم إبراهيم أحمد علي، وزير النفط والطاقة السوداني، والوفد المرافق له، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لبحث مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من خط الربط، وبرامج تدريب وإعادة تأهيل فرق العمل السودانية.

وجرى الاجتماع بحضور السفير هاني صلاح، مساعد وزير الخارجية لشئون السودان وجنوب السودان، والمهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، واللواء محمد عيسى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، وعدد من المختصين.

استكمال خط الربط المصري السوداني بقدرة 300 ميجاوات

ناقش الجانبان مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع خط الربط الكهربائي المصري السوداني، والإجراءات اللازمة لتركيب المهمات الخاصة بالمشروع واستقبال فرق العمل السودانية لتدريبها وتأهيلها لتنفيذ الأعمال المتبقية.

ويأتي ذلك في إطار التعاون بين البلدين لتطوير منظومة الطاقة وتعزيز قدرات الشبكات الكهربائية، إلى جانب استمرار إمداد السودان بالكهرباء من خلال خط الربط القائم.

كما بحث الاجتماع آليات وضع خطة عمل مشتركة للاستفادة من الخبرات المصرية في تحسين كفاءة الأنظمة الكهربائية وتحديث البنية التحتية للطاقة في السودان.

مصر تدعم إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية السودانية

وتناول الاجتماع آليات التعاون لإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية في السودان، مع بحث متطلبات تنفيذ خطة عاجلة في بعض المناطق لتوفير الكهرباء اللازمة للأنشطة الزراعية.

وشملت المناقشات إعادة تأهيل محطات التوليد الكهرومائية، وعدد من المحطات الحرارية ومحطات المحولات، في ضوء الأضرار التي تعرضت لها البنية التحتية للشبكات الكهربائية خلال الفترة الماضية.

وتستهدف الإجراءات دعم قدرة منظومة الكهرباء السودانية على توفير التغذية اللازمة للتجمعات السكانية والصناعية والزراعية، مع إعطاء الأولوية للمرافق الحيوية والاحتياجات الأساسية.

محولات ووحدات دعم ومشروعات للطاقة الشمسية

وأكد الدكتور محمود عصمت بحث تلبية احتياجات قطاع الطاقة السوداني من المحولات الكهربائية بمختلف القدرات، إلى جانب توفير وحدات الدعم المتنقلة والمساعدة في التوسع بمشروعات الطاقة الشمسية.

وتستهدف هذه الإجراءات توفير التغذية الكهربائية الكافية في عدد من المناطق، خاصة شمال السودان، ودعم المرافق الحيوية التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة من الكهرباء.

كما تفتح الاستفادة من الطاقة الشمسية مجالًا لتوفير حلول مرنة في المناطق التي تحتاج إلى استعادة التغذية الكهربائية أو التي تتطلب مصادر إضافية للطاقة.

تدريب وتأهيل الكوادر السودانية

ويشمل التعاون المصري السوداني برامج تدريب خاصة لإعادة التأهيل وبناء القدرات، بهدف تمكين فرق العمل السودانية من تنفيذ الأعمال المرتبطة بمراحل المشروع المتبقية.

كما يستهدف التعاون نقل الخبرات المصرية في مجالات إعادة بناء الشبكات الكهربائية ورفع كفاءة الأنظمة وتحديث البنية التحتية للطاقة.

وتتضمن خطة العمل الاستعانة بخبرات قطاع الكهرباء في مصر في عدد من المجالات الفنية، بما يدعم قدرة الجانب السوداني على إعادة تشغيل وتأهيل مكونات الشبكة وفقًا للأولويات التي يحددها الجانب السوداني.

عصمت: مصر مستعدة لتلبية احتياجات قطاع الطاقة السوداني

وقال الدكتور محمود عصمت إن هناك تكليفًا دائمًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم الدعم اللازم في مجالات الكهرباء والطاقة للأشقاء في السودان.

وأكد الوزير العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيرًا إلى الإمكانات والخبرات المتراكمة التي يمتلكها قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، خاصة في مجالات إعادة التأهيل والبنية التحتية.

وأوضح أن التعاون يشمل بحث توفير المحولات الكهربائية ووحدات الدعم المتنقلة، والمساعدة في التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتوفير التغذية الكهربائية الكافية في عدد من المناطق والمرافق الحيوية.

استمرار إمداد السودان بالكهرباء

وأكد عصمت استمرار العمل والتنسيق بين المختصين في البلدين، مشيرًا إلى مواصلة قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة تقديم الدعم اللازم للأشقاء في السودان.

وأوضح أن التعاون يتم في إطار خط الربط الكهربائي القائم، مع استمرار إمداد السودان بالكهرباء اللازمة، والاستعداد لتلبية الطلبات المتعلقة بإعادة بناء وتأهيل الشبكات الكهربائية.

التعاون يتجه من الربط الكهربائي إلى الأمن الطاقي

ويعكس التحرك المصري توسع نطاق التعاون مع السودان من مجرد إمداد الكهرباء عبر خط الربط إلى دعم إعادة بناء البنية التحتية للطاقة وتطوير قدرات الكوادر الفنية.

وتسعى مصر من خلال هذا المسار إلى تعزيز التعاون المشترك لتحقيق الأمن الطاقي، ودعم إعادة تأهيل الشبكات، وتوفير التغذية الكهربائية وفقًا للأولويات التي يحددها الجانب السوداني.

وتؤكد التحركات المشتركة أن المرحلة المقبلة من التعاون في قطاع الكهرباء تستند إلى ثلاثة مسارات متوازية: استكمال مشروع الربط الكهربائي بقدرة 300 ميجاوات، وإعادة تأهيل مكونات الشبكة السودانية، وبناء القدرات البشرية اللازمة لاستدامة التشغيل والتطوير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى