النفط يشتعل فوق 94 دولارًا.. تصعيد أمريكي إيراني يهدد إمدادات الطاقة العالمية

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الإثنين، بعدما تصاعدت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط العالمية وأشعل موجة صعود قوية في أسواق الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.78 دولار لتصل إلى 93.9 دولارًا للبرميل، قبل أن تتجاوز لاحقًا مستوى 94 دولارًا، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.88 دولار ليصل إلى 90.24 دولارًا للبرميل.
وجاءت المكاسب القوية بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع للرادار والتحكم بالطائرات المسيرة في جزيرتي غوروك وقشم الإيرانيتين، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية استخدمت في الهجمات الأمريكية، في أحدث جولة من التصعيد العسكري بين الجانبين.
وتراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق سريع لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن قرارًا بشأن الاتفاق المقترح سيصدر قريبًا، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة حول الملف النووي الإيراني ومستقبل التهدئة في المنطقة.
وزادت المخاوف بشأن مضيق هرمز من حدة التوتر في الأسواق، إذ يُعد الممر البحري شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية. وأشارت تقارير إلى استمرار المخاطر الأمنية ووجود ألغام بحرية قد تعرقل عودة الملاحة الطبيعية حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي.
ويرى محللون أن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار المخاوف من نقص الإمدادات العالمية.
وفي المقابل، حدّت البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة من الصين من وتيرة المكاسب، بعدما أظهرت تباطؤ النشاط الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، ما أثار تساؤلات بشأن قوة الطلب العالمي على الطاقة.
ورغم هذه المخاوف، أكد محللو المؤسسات المالية الكبرى أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط ما زالت العامل الأكثر تأثيرًا في سوق النفط حاليًا، متوقعين استمرار التقلبات الحادة طالما استمرت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دون اتفاق نهائي يضمن استقرار المنطقة وإعادة فتح طرق الشحن الحيوية.









